انتقد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن “الحصار ليس الحل أبداً”.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، قال كوستا إن “فرض حصار لا يمكن أن يعالج حصاراً آخر”، في إشارة إلى تصاعد الإجراءات المتبادلة في المنطقة، وما قد تفضي إليه من مزيد من التعقيد بدل التهدئة.
إجراءات دفاعية في مضيق هرمز
وأشار إلى أن المؤتمر الذي قادته كل من فرنسا والمملكة المتحدة هذا الأسبوع، والذي ضم تحالفاً من الدول المستعدة لاتخاذ إجراءات دفاعية في مضيق هرمز، يمثل المسار الأكثر واقعية للتعامل مع الأزمة.
وأوضح كوستا أن “النهج الصحيح هو معالجة هذه القضية في إطار الاحترام الكامل للقانون الدولي”، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن الحلول العسكرية الأحادية.
وعند سؤاله عن فشل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يمنح تفويضاً لهذا التحالف، بعد اعتراض الصين وروسيا الأسبوع الماضي، أكد كوستا أن تحقيق تقدم لا يزال ممكناً.
وقال: “في العالم المثالي، كنا سنحصل على تفويض من مجلس الأمن، لكن ذلك لا يعني استحالة التحرك ضمن إطار مختلف، ليس كجزء من الحرب، بل كجزء من حل سلمي”.
كما أعرب عن أمله في إحراز تقدم في المحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، قائلاً إنه “يعقد أصابعه” أملاً في نتائج إيجابية.
وفي الوقت ذاته، دان كوستا الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبراً أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي، في موقف يعكس تصاعد الانتقادات الأوروبية لسلوك تل أبيب في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة.
وتمثل الساحة اللبنانية أحد أبرز مسارح هذا التوتر، حيث تستمر الضربات الإسرائيلية رغم الهدنة، ما يثير تساؤلات حول شمول الاتفاق وحدوده الجغرافية. وذكرت أن استمرار العمليات في لبنان قد يقوض أي تقدم دبلوماسي، ويدفع طهران إلى إعادة النظر في التزاماتها.
كما أن المسار التفاوضي، الذي ترعاه أطراف إقليمية مثل باكستان، يواجه تحديات عميقة، أبرزها فجوة الثقة الكبيرة بين واشنطن وطهران، وتضارب الروايات بشأن شروط الهدنة، إضافة إلى السقف المرتفع لمطالب الطرفين، خاصة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات.
















0 تعليق