اختتمت كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر فرع أسيوط فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السابع، الذي عُقد تحت عنوان: "التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية" بمشاركة نخبة متميزة من العلماء والباحثين من داخل مصر وخارجها.
عرض 92 بحثًا عبر 8 جلسات علمية تناولت قضايا التواصل المعرفي
وشهد المؤتمر عرض ومناقشة 92 بحثًا علميًا عبر ثمان جلسات علمية، تناولت أبرز قضايا التواصل المعرفي بين المشرق والمغرب، ودوره في دعم وتطوير مجالات العلوم الإنسانية.
المؤتمر يعكس حرص المؤسسة العلمية على تعزيز جسور التواصل المعرفي بين أبناء الأمة العربية والإسلامية
وأكد الدكتور صابر السيد عميد الكلية أن المؤتمر يعكس حرص المؤسسة العلمية على تعزيز جسور التواصل المعرفي بين أبناء الأمة الإسلامية والعربية، مشيرًا إلى أن هذا التواصل يمثل ركيزة أساسية لبناء وعي حضاري مشترك، ودعم مسيرة البحث العلمي، وترسيخ قيم الانفتاح والتكامل بين المشارقة والمغاربة.
أبرز النتائج التي خرج بها المؤتمر
وفي ختام المؤتمر، أعلن الدكتور أحمد أبو عناية وكيل الكلية ومقرر المؤتمر أن المؤتمر أسفر – بعد عرض البحوث والاستماع إلى المناقشات والتعقيبات – عن مجموعة من النتائج، أبرزها: أولًا: وحدة الرؤى بين المشاركين في المؤتمر على اختلاف بيئاتهم وتوجهاتهم، حول أهمية التواصل المعرفي باعتباره ركيزة أساسية لتوليد المعرفة ومنبرًا للتفاعل الحيوي والاجتماعي بين أبناء الوطن العربي.
ثانيًا: الإقرار بأن التواصل المعرفي يمثل شبكة معرفية موحدة يمكن استثمارها في دعم ميادين التكامل بين المشرق والمغرب.
تأكيد وحدة فكر الأمة المبنية على الوسطية والدعوة لإحياء التراث العلمي المشترك
ثالثًا: إسهام التواصل المعرفي في تأكيد وحدة فكر وهوية الأمة العربية المبنية على الوسطية واحترام الآخر.
رابعًا: التأكيد على أن التحديات والمعوقات التي تواجه هذا التواصل هي حالة مؤقتة تزول بصدق النوايا وتكاتف الجهود.
خامسًا: الدعوة إلى إحياء التراث العلمي المشترك وترسيخ روح التعاون الفكري بين العلماء والباحثين.
سادسًا: تعريف الأجيال بتراث أسلافهم، وحثهم على الحفاظ عليه والعمل على بعثه، بما يسهم في بناء حضارة إنسانية قائمة على التسامح والسلام والعدل.
المؤتمر يخرج بـ14 توصية أبرزها خطط استراتيجية لتعزيز التواصل وتطوير المناهج
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، جاءت على النحو التالي:
أولًا: التركيز على ما قدمه علماء الأمة من انفتاح معرفي، والبناء عليه لتحقيق مزيد من الترابط الفكري.
ثانيًا: وضع خطط استراتيجية من قبل المؤسسات العربية لتعزيز التواصل المعرفي بين المشرق والمغرب.
ثالثًا: الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق التلاقح الفكري.
رابعًا: تكثيف الرحلات العلمية بما يدعم التبادل الثقافي والمعرفي.
خامسًا: فتح آفاق حوارية وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات العلمية العربية.
سادسًا: إعادة قراءة التاريخ العلمي العربي بصورة تكاملية.
سابعًا: إدراج موضوع التواصل الحضاري العربي ضمن المناهج الجامعية.
ثامنًا: إنشاء مشروع عربي لقواعد بيانات مشتركة للأبحاث والدوريات العلمية.
تاسعًا: تشكيل لجنة علمية لإنشاء منصات رقمية موحدة للمخطوطات العربية.
عاشرًا: تحويل مخرجات المؤتمر إلى مشاريع تطبيقية تدعم المشروع المعرفي العربي.
حادي عشر: ابتكار حلول مستدامة لمواجهة التحديات عبر التواصل المعرفي.
ثاني عشر: استئناف مسيرة التواصل المعرفي واستحضار الإرث العلمي المشترك.
ثالث عشر: التأكيد على أهمية الحوار كضرورة حضارية لحفظ الذاكرة العلمية.
رابع عشر: إبراز القيمة التراكمية للتواصل المعرفي وأثره في تطور العلوم الإنسانية.
وفي ختام فعاليات المؤتمر، أعربت إدارة الكلية برئاسة الدكتور صابر السيد عن خالص الشكر والتقدير لضيوف المؤتمر من العلماء والباحثين، مثمنة جهودهم ومشاركتهم الفاعلة التي أسهمت في نجاح هذا الحدث العلمي.
كما تم توجيه الشكر للسادة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة في الإعداد والتنظيم، حتى خرج المؤتمر بهذه الصورة المشرفة.
يذكر أن المؤتمر عقد برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، والدكتور صابر السيد محمود عميد الكلية رئيس المؤتمر، والدكتور أحمد حسن أبو عناية والدكتور شعبان السمنودي وكيلي الكلية مقرري المؤتمر.


















0 تعليق