كشف تقرير أمريكي، الإثنين، أن الوسطاء مصر وباكستان وتركيا يبذلون جهودًا لإحياء المحادثات الأمريكية الإيرانية بعد تعثر الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد السبت الماضي.
وأشار موقع "أكسيوس" الأمريكي إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عاد إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند، أمس، عقب المحادثات الإيرانية في باكستان.
إحياء المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وكشف التقرير أن الوسطاء الباكستانيون والمصريون والأتراك، يواصلون المحادثات مع الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة في محاولة لسد الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفقًا لمصدر إقليمي ومسؤول أمريكي.
ولا تزال جميع الأطراف تعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق. ويأمل الوسطاء أن يُسهم تضييق الفجوات في تحقيق ذلك وعقد جولة أخرى من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل الجاري.
وأفادت مصادر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدرس استئناف الضربات إذا لم يُجبر الحصار البحري الأمريكي إيران على تغيير مسارها وقد تشمل الأهداف البنية التحتية التي هدد بمهاجمتها قبل إعلان وقف إطلاق النار.
فيما قال مسؤول أمريكي إن الحصار، مثل قرار الولايات المتحدة الانسحاب من المحادثات في باكستان، جزء من المفاوضات الجارية مشيرا إلى أن ترامب يريد منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في المحادثات.
البحث عن المرونة لإحياء مفاوضات إيران وأمريكا
من جهته، قال مصدر إقليمي:"لسنا في طريق مسدود تمامًا ولم يُغلق الباب بعد فكلا الجانبين يتفاوضان ونحن في سوق مفتوحة"
وأيد مسؤول أمريكي الأمر للموقع موضحا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق إذا أبدت إيران مزيدًا من المرونة وأقرت بأن عرض إسلام آباد هو أفضل ما يمكنها الحصول عليه.
وكتب سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، الذي شارك في المفاوضات، على موقع "إكس" أن محادثات إسلام آباد لم تفشل، بل أرست الأساس لعملية دبلوماسية مشيرا إلى أنه إذا تعززت الثقة والإرادة، يمكن إنشاء إطار عمل مستدام يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأوضح التقرير أن كواليس المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، تركزت الخلافات الرئيسية حول الملف النووي، وفقًا لمسؤولين أمريكيين ومصادر إقليمية.
وكان أحد هذه الخلافات يدور حول مطالب الولايات المتحدة بتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وكان خلاف آخر يدور حول حجم الأموال المجمدة التي تطالب إيران الولايات المتحدة بالإفراج عنها مقابل تنازلاتها النووية، بحسب المصادر.
وقال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن الأطراف كانت على بُعد خطوات من التوصل إلى اتفاق قبل أن تُغيّر الولايات المتحدة شروط المفاوضات، وهو وصف لم يؤكده مسؤولون أمريكيون ومصادر إقليمية، رغم تأكيدهم على إحراز تقدم.
وبحسب الموقع أجرى وزيرا خارجية تركيا ومصر اتصالات هاتفية منفصلة مع نظيرهما في باكستان وذكرت مصادر أن كلًا منهما تحدث بعد ذلك مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وعراقجي.
وقال مسؤول أمريكي إن المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني كانت "صعبة" لكنها تحولت إلى "تبادل ودي ومثمر للمقترحات" ورغم اختتام محادثات إسلام آباد بنهاية غير موفقة، أبقى فانس الباب مفتوحًا، معربًا عن أمله في عودة إيران إلى طاولة المفاوضات.
واختتم المسؤول الأمريكي "يأمل نائب الرئيس في الأيام المقبلة أن يُعيدوا النظر في العرض الذي تلقوه، وأن يُدركوا أن التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة الطرفين".

















0 تعليق