قال الخبير في الشئون الإسرائيلية، أمير مخول، إن ما يحدث اليوم في بنت جبيل هو امتداد لتاريخ طويل من الحروب الإسرائيلية والاجتياحات التي تعرض لها لبنان منذ عام 1982 وحتى الاجتياح الحالي.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية "القاهرة الإخبارية"، اليوم الإثنين، أن الموضوع ليس فقط عسكريًا بل استراتيجيًا، حيث تعد بنت جبيل بالنسبة لإسرائيل نقطة تطل على بقائها في المنطقة.
وأشار إلى أن الوضع العسكري يظهر تطورًا مستمرًا في السيطرة الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ما يؤثر بشكل كبير على حركة المواطنين اللبنانيين ويمنع عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتًا إلى أن الهدف الإسرائيلي هذه المرة يختلف عن الأهداف التقليدية للتقدم العسكري، بل يركز على إبقاء جنوب لبنان منطقة خالية من السكان، وهو مشروع طويل الأمد يسعى إلى تقليل الوجود البشري في هذه المنطقة.
وأكد أن نجاح هذا المشروع أو فشله يبقى رهنًا بتطورات الأوضاع الميدانية والمفاوضات المستقبلية، منوهًا إلى أن المحادثات المنتظرة غدًا تمثل سباقًا مع الزمن بالنسبة للجيش الإسرائيلي الذي قد لا يتمكن من تحقيق أهدافه في الوقت المحدد، ورغم ذلك هناك قلق في إسرائيل من موقف الولايات المتحدة، خاصة من التصريحات التي أدلى بها نائب الرئيس الأمريكى، والتي دعت إلى تقليص الضربات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح أن هناك جهات داخل الإدارة الأمريكية تسعى إلى تسليم ملف لبنان لإسرائيل لكن دون رهنه بالكامل للقرار الإسرائيلي، حيث تحاول إسرائيل التنسيق مع الولايات المتحدة وبعض الأطراف اللبنانية في إطار تحالفات إقليمية جديدة بعيدًا عن النفوذ الإيراني، مختتمًا بأن الوضع في لبنان يظل معقدًا ويعتمد على التوازنات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أن إسرائيل تسعى بشكل مستمر إلى منع تحويل لبنان إلى ساحة نفوذ إقليمي بيد دول مثل إيران.
















0 تعليق