قال د. أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران غاية في التعقيد، موضحًا أن إيران ترى أن السيطرة على مضيق هرمز ومفهوم "الوكلاء" مثل الحوثيين، إضافة إلى الملف النووي، هي مكاسب وجودية لن تتراجع عنها.
وأكد "لاشين" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن هذه القضايا بالنسبة لإيران ليست مجرد أوراق تفاوضية، بل هي قضايا مصيرية تمثل جوهر نفوذها الإقليمي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر إلى إيران باعتبارها تعرضت لهزائم متعددة، وأنها يجب أن تقدم تنازلات في المفاوضات، لكن الواقع يشير إلى أن القوة ما زالت معلقة، وأن الموقف يتجه نحو التصعيد.
وأوضح أن الخطاب السياسي الإيراني الحالي لا يقدم أي مساحة للتنازلات أو حتى لعودة المفاوضات، حيث تؤكد التصريحات العسكرية الإيرانية أنه لا نية للعودة إلى طاولة التفاوض طالما أن الولايات المتحدة تتمسك بمطالبها المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز والملف النووي.
وأشار إلى أن هذه المواقف المتصلبة تجعل الأزمة أكثر تعقيدًا، حيث يرى الإيرانيون أن التراجع عن هذه الملفات يعني خسارة وجودية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى فرض ضغوط إضافية لإجبار إيران على تقديم تنازلات، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد وعدم وضوح الرؤية في المرحلة المقبلة.

















0 تعليق