بابا الفاتيكان يدعو لإنهاء الحروب ويدين “وهم القوة المطلقة”

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أطلق البابا ليو الرابع عشر دعوة قوية لإنهاء الحروب في العالم، منتقدًا ما وصفه بـ”وهم القوة المطلقة” الذي يدفع بعض الدول إلى تصعيد الصراعات واتخاذ قرارات عسكرية مدمرة، وذلك خلال وقفة صلاة من أجل السلام في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.

تحذير خطير

وقال البابا، وهو أول أمريكي يتولى هذا المنصب، إن الصلاة من أجل السلام تمثل “حاجزًا ضد هذا الوهم الذي يحيط بنا ويزداد خطورة وعدوانية”، محذرًا من استخدام اسم الله في تبرير العنف والحروب، كما أضاف أن العالم بات يشهد خطابًا يربط الدين بالموت بدلًا من الحياة.

وفي رسالة مباشرة إلى القادة السياسيين، دعا البابا إلى وقف الحروب فورًا، قائلًا: “حان وقت السلام، اجلسوا إلى طاولة الحوار والوساطة، لا إلى طاولة التسلح واتخاذ قرارات الموت”. كما شدد على أن القوة الحقيقية تكمن في خدمة الحياة وليس في استعراض النفوذ أو فرض السيطرة.

وأضاف البابا بلهجة حادة: “كفى عبادة للذات والمال، كفى استعراضًا للقوة، كفى حروبًا”، مؤكدًا أن من يملكون الإيمان الحقيقي يدركون حدودهم ولا يلجؤون إلى القتل أو التهديد به.

ورغم أنه لم يذكر دولًا أو قادة بعينهم، فإن تصريحاته جاءت في ظل تصاعد التوترات الدولية، بما في ذلك الحرب المرتبطة بإيران، والمفاوضات الجارية بين أطراف دولية لاحتواء الأزمة.

وأشار البابا إلى أن العنف لا يمكن أن يُبرر دينيًا، منتقدًا استخدام الخطاب الديني لتبرير العمليات العسكرية، ومؤكدًا أن الحرب لا تفتح طريقًا للحرية أو السلام، بل تؤدي إلى مزيد من المعاناة والانقسام.

وفي رسائل سابقة، شدد البابا على أن السلام لا يتحقق بالقوة العسكرية، بل بالحوار والتعايش، داعيًا المجتمع الدولي إلى كسر ما وصفه بـ”الدائرة الجهنمية للعنف”، وبناء عالم قائم على الكرامة الإنسانية والتفاهم والمغفرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للحروب الجارية، وسط دعوات متصاعدة لوقف التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق