لبنان على فوهة بركان.. سيناريوهات التصعيد في ظل "رفض الاحتلال" التهدئة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، مقتل 10 أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في قضاء النبطية جنوب البلاد، بينهم عناصر من الطواقم الطبية.

وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة أن غارة على بلدة كفرصير أسفرت عن سقوط 4 قتلى، من بينهم مسعف تابع للهيئة الصحية، إضافة إلى 4 جرحى. كما أدت غارة أخرى على بلدة تول إلى مقتل 3 أشخاص، بينهم مسعف، وإصابة 3 آخرين. 

وفي بلدة زفتا، أسفرت غارة ثالثة عن مقتل 3 أشخاص، بينهم عنصر في الدفاع المدني، وإصابة اثنين.

اتهامات بانتهاك القانون الدولي

وجددت وزارة الصحة استنكارها لما وصفته بـ"الاستهداف المتكرر والممنهج" للطواقم الصحية، معتبرة أن ذلك يشكل خرقًا فاضحًا للقانون الإنساني الدولي.

 وأشارت إلى أن العاملين في المجال الصحي باتوا عرضة للاستهداف خلال قيامهم بمهام الإنقاذ، ما يفاقم خطورة الوضع الإنساني.

الجيش اللبناني يحذر من الاحتجاجات

في سياق متصل، علقت قيادة الجيش اللبناني على دعوات للتظاهر والاحتجاج، مؤكدة احترامها لحرية التعبير السلمي، لكنها حذرت من أي تحركات قد تهدد الاستقرار أو السلم الأهلي.

وشددت القيادة على أن الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي تجاوزات أو اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، داعية المواطنين إلى التحلي بالوعي والتجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.

دعوات دينية لاحتواء التوتر

من جانبه، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان إلى نبذ الفتنة والحفاظ على الوحدة الوطنية، منتقدًا أي إساءة لرئيس الحكومة نواف سلام، ومعتبرًا ذلك مساسًا بجميع اللبنانيين.

انقسام سياسي حول التفاوض مع إسرائيل

بالتوازي مع التصعيد الميداني، يشهد الداخل اللبناني انقسامًا حول فكرة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل استمرار الغارات وسقوط ضحايا.

وفي هذا السياق، أعلنت الرئاسة اللبنانية التوافق على عقد أول اجتماع رسمي لبناني–إسرائيلي يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن، عقب اتصالات بين سفيري البلدين.

في المقابل، أبلغ السفير الإسرائيلي في واشنطن نظيرته اللبنانية رفض بلاده بحث أي وقف لإطلاق النار مع حزب الله ضمن سياق المفاوضات الجارية، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي وتضارب الأولويات.

مشهد مفتوح على التصعيد

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الضربات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من لبنان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة، مقابل مساعٍ سياسية لم تجد طريقها بعد إلى التهدئة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق