سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا بنهاية تعاملات الأسبوع المنقضي، إذ ساهمت الأنباء المتعلقة بهدنة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص مكاسب الخام بشكل كبير، إلا أن الأسعار لا تزال تتحرك بالقرب من حاجز 100 دولار للبرميل.
أسعار النفط
وسجلت العقود الآجلة لخام "برنت"، في ختام تداولات أمس الجمعة، تراجعا بنسبة 0.75% لتستقر عند 95.20 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.33% ليصل إلى 96.57 دولار للبرميل، وفقا لبيانات "بلومبيرج".
وعلى الصعيد الأسبوعي، تكبد الخامان خسائر حادة؛ حيث هبط خام غرب تكساس بنسبة 13.4%، بينما تراجع خام برنت بنسبة 12.7%.
وقال محللون اقتصاديون إن السوق النفطية تعيش حالة من الترقب بشأن استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرين إلى أن استمرار قيود الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي من شأنه أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددا.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة المرور عبر المضيق لا تزال دون 10% من مستوياتها الطبيعية، في ظل استمرار التوترات والتحذيرات للسفن من مغادرة المياه الإقليمية.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، ذكرت تقارير دولية أن طهران تسعى لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق ضمن بنود اتفاق السلام المقترح، وهو الطرح الذي واجه رفضا من قوى غربية ومن المنظمة البحرية الدولية.
وعلى المسار السياسي الموازي، من المقرر أن تبدأ محادثات وقف إطلاق النار في إسلام آباد اليوم السبت، وسط ترقب لنتائجها، حيث تشير مصادر رسمية إلى أن المحادثات ستتناول ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني وضمان حرية تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه تجاه تعامل إيران مع المضيق الاستراتيجي، الذي كان من المفترض إعادة فتحه.
وقال كارستن فريتش من بنك "كومرتس بنك" في مذكرة "القضية الرئيسية لسوق النفط هي ما إذا كانت حركة السفن عبر مضيق هرمز ستستأنف، وحتى الآن لا توجد أي مؤشرات على ذلك".
ومن جهتهم، أوضح خبراء في أسواق الطاقة أن هناك فجوة بين الأسواق الآجلة التي تراهن على تعاف جزئي، والسوق الفوري الذي يعكس نقصا حادا في الإمدادات.


















0 تعليق