قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مشاركة أطراف إقليمية ودولية، تتسم بقدر كبير من التعقيد، ما يجعل جميع السيناريوهات مفتوحة، بما في ذلك احتمال امتدادها لأسابيع أو أكثر.
وأوضح، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن طبيعة التباين بين الأطراف الثلاثة الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل تعكس تضاربًا عميقًا في المصالح، حيث يسعى كل طرف لطرح أقصى مطالبه، ليس فقط على طاولة التفاوض، ولكن أيضًا أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى "عقلية الصفقات السريعة والانتصارات السريعة"، إذ يفضل تحقيق نتائج سياسية أو عسكرية واضحة خلال فترة قصيرة، حتى لو كان ذلك على حساب التفاصيل المعقدة للاتفاقات.
في المقابل، أوضح أن العقلية الإيرانية تتسم بالصبر الطويل وإدارة التفاوض على مدى زمني ممتد، بما يُعرف بـ"عقلية البازار"، حيث يمكن التفاوض لسنوات مع الحفاظ على نفس الملف مفتوحًا دون حسم سريع.
وأضاف أن هذا التناقض بين الطرفين قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات، رغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لتحقيق نتائج سريعة، مشيرًا إلى أن التأثير الإسرائيلي داخل دوائر القرار في واشنطن قد يكون أحد عوامل الدفع نحو التصعيد أو تسريع القرار.
ولفت إلى أن بعض التقارير الاستقصائية أشارت إلى دور ضغوط إسرائيلية في دفع الإدارة الأمريكية نحو خيارات عسكرية في مراحل سابقة، ما يعكس حجم التشابك بين القرار السياسي والعسكري في هذه الأزمة.
وشدد على أن أي اتفاق محتمل قد يأتي بصيغة "تسوية وسطية" تحت ضغط الوقت، لكن دون ضمانات بأن يكون طويل الأمد أو نهائيًا، في ظل استمرار الفجوة بين رؤى الأطراف المختلفة.

















0 تعليق