أعلنت الحكومة الأيرلندية، أمس، أنها استدعت الجيش بعد أن أغلق المتظاهرون الطرق السريعة والموانئ ومصفاة نفط، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق.
وأوضحت الحكومة الأيرلندية أنها استدعت الجيش للمساعدة في إزالة الحواجز من الطرق الرئيسية، بعد أيام من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى شلّ حركة المرور في الطرق السريعة والشوارع وذلك وفق صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.
أيرلندا تنشر الجيش بسبب احتجاجات الوقود
وأفادت الحكومة في بيان لها أنها عقدت اجتماعًا طارئًا مساء لمناقشة آثار الاحتجاجات، التي وصفتها بأنها تُسبب "اضطرابًا كبيرًا للجمهور، ولسلاسل التوريد والخدمات الحيوية". وأضافت أن الحواجز قيّدت الوصول إلى عدد من الموانئ، مما حال دون توزيع الوقود على محطات الخدمة في بعض مناطق أيرلندا، وأثار مخاوف من نفاد وقود مركبات الطوارئ.
وبدأت مجموعات من المتظاهرين، يوم الثلاثاء، بإغلاق الطرق باستخدام الشاحنات والجرارات، مطالبين الحكومة ببذل المزيد من الجهود لتخفيف عبء تكاليف الوقود، التي ارتفعت أسعارها في جميع أنحاء العالم منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وبحسب التقرير يبدو أن الاحتجاجات نُظمت في الغالب عبر مجموعات الرسائل ووسائل التواصل الاجتماعي، بمشاركة سائقي الشاحنات والمزارعين وغيرهم ممن يعتمدون على الوقود في أعمالهم.
في الشهر الماضي، خفضت الحكومة الأيرلندية الضرائب على البنزين والديزل، وأوقفت الضريبة على زيت التدفئة المنزلية. لكن العديد من المحتجين قالوا إن هذه الإجراءات غير كافية، إذ طالب البعض بوضع حد أقصى لأسعار الديزل والبنزين، بينما طالب آخرون بتمديد التخفيضات الضريبية.
وأمس الجمعة، أغلقت الشاحنات والحافلات جسر أوكونيل ستريت في دبلن، وهو شريان رئيسي يربط شمال العاصمة بجنوبها، بينما أغلق محتجون آخرون الطرق المؤدية إلى موانئ رئيسية ومصفاة النفط الوحيدة في البلاد في كورك.
وقال رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشيل مارتن، في مقابلة مع صحيفة "آيريش تايمز"، إن الحكومة منفتحة على الحوار مع المحتجين، ولكن فقط "عبر قنوات التفاوض الرسمية".
وأضاف أن اتخاذ مزيد من الإجراءات لتخفيف التكاليف ممكن عبر المفاوضات، لكنه استدرك قائلًا: "يجب أن تنتهي الإضرابات أولًا".
وعقدت الحكومة الأيرلندية اجتماعات مع عدد من النقابات هذا الأسبوع، بما في ذلك يوم الاثنين، أي قبل يوم من بدء الاحتجاجات. ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن نقابات مختلفة، من بينها جمعية المزارعين الأيرلندية، مع الحكومة بعد ظهر يوم الجمعة.
أزمة الوقود تغلق مطارات أيرلندا
وشهد الطريق السريع M50، الذي يحيط بدبلن، بعضًا من أكثر التحركات تعطيلًا للحركة. وهو أيضًا الطريق الرئيسي إلى مطار دبلن، أكثر مطارات البلاد ازدحامًا. وقد ترك بعض المسافرين العالقين في زحام المرور سيارات الأجرة والحافلات وساروا إلى المطار، حاملين حقائبهم على جانب الطريق، في محاولة للحاق برحلاتهم بعد أن توقفت عشرات الشاحنات على الطريق مساء الخميس.
لكن الاحتجاجات لم تقتصر على العاصمة فقط، بل امتدت لتشمل مدنًا وقرى في جميع أنحاء البلاد، مما تسبب في شلل تام على الطرق المحلية.
















0 تعليق