كشفت تقرير أمريك، السبت، أن العالم يشهد أزمة اقتصادية متفاقمة رغم التراجع الطفيف في أسعار النفط مع سريان الهدنة بين إيران من جانب والولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر.
وأشار تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي إلى أنه رغم ارتفاع أسعار النفط الواضح منذ بداية الحرب وتراجعه الطفيف، إلّا أن ظروف السوق الحقيقية أسوأ بكثير، وكذلك الحال بالنسبة للأزمة الاقتصادية العالمية المتفاقمة.
اضرابات في أسواق النفط
ولفت التقرير إلى أن أسعار العقود الآجلة التي تتصدر عناوين الأخبار والتي تُراهن على اتجاه أسعار النفط أقل بكثير من تكلفة الشحنات الفعلية التي تتناقص أعدادها باستمرار، موضحا أن هذا التناقض قد يُخفي مدى خطورة الوضع في ظل الصدمة الطاقية غير المسبوقة التي ستستغرق وقتًا طويلًا للتعافي منها.
وبحسب التقرير، فإن العقود الآجلة غالبًا ما تُتداول بين أطراف لا تحصل على النفط أبدًا، كما تستخدمها الشركات للتحوط من مخاطر تقلبات الأسعار لكن الكثير من الاضطرابات الحالية متجذرة في أسواق النفط الفورية، أو الأسواق المادية، للسلع التي تعاني من نقص حاد في المعروض.
وكشف التقرير أن سعر خام برنت "المؤرخ"، وهو أحد أنواع النفط التي تشتريها مصافي التكرير، بلغ مستوى قياسيًا بلغ 144 دولارًا للبرميل هذا الأسبوع لكن أسعار خام برنت الآجلة بلغت ذروتها لفترة وجيزة عند حوالي 120 دولارًا الشهر الماضي، وهي الآن في حدود 95 دولارًا، على الرغم من استمرار إغلاق مضيق هرمز، وخفض منتجي الشرق الأوسط إنتاجهم بنحو 10 ملايين برميل يوميًا.
ولم تقترب الأسعار الآجلة من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولارًا، أو حتى من ذروة 139 دولارًا تقريبًا بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا، وهي أزمة لم تُسفر إلا عن سحب كميات ضئيلة نسبيًا من النفط من السوق.
استمرار معاناة العالم بسبب صدمة حرب إيران
وأوضح مؤرخ الطاقة دان يرجين لآمي هاردر لموقع أكسيوس أن الفرق بين الأسعار التي تُحدد في سوق تتأثر بالأخبار والقصص المتداولة، وسوق تتأثر بقيود مادية صارمة.
فيما قالت المحللة فاندانا هاري أن انخفاض أسعار العقود الآجلة عقب إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء يعكس "الأمل لا الواقع"، وتعتبر ذلك فشلًا في السوق.
وكتبت على موقع X: "على المدى البعيد... يُخاطر سوق العقود الآجلة المنهار بأن يصبح مرتعًا حصريًا للمضاربين، ومصدرًا للتداول بناءً على معلومات داخلية، ولكنه عديم الفائدة للتحوط من أسعار النفط الخام".
وأوضح التقرير أنه لا يوجد سبب واحد يجعل أسعار العقود الآجلة سواءً عقود الشهر الحالي أو عقود "المنحنى الآجل" الأطول هادئة جدًا مقارنةً بأسعار النفط الخام ولا أحد يعرف كيف يُفسر هذا الاضطراب التاريخي.
وبدأت بعض الدول الآسيوية التي تعتمد على الاستيراد في فرض تقنين طارئ وسيستغرق زوال صدمة النفط شهورًا، إذا ما فُتحت خطوط الشحن بشكل كامل.

















0 تعليق