علق وائل ملاعب، عميد إذاعة "تي سي" على الهجمات الأخيرة التي تلقتها بيروت من قبل جيش الاحتلال وأسقطت مئات الشهداء والمصابين، قائلًا: "أود في البداية أن أنحني إجلالًا لأرواح الشهداء، عشرات الضحايا الذين سقطوا في مختلف المدن والقرى اللبنانية، في مشهد دموي يعكس حجم العدوان والهمجية غير المسبوقة. ما شهدته بيروت، إلى جانب مناطق الجبل والجنوب والبقاع وسائر الأراضي اللبنانية، يمثل مجزرة مكتملة الأركان ارتُكبت بحق الشعب اللبناني".
تصعيد إسرائيلي ومجزرة كاملة
وأضاف" ملاعب" في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة البارحة سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وافقت عليه إيران ومجلس الأمن القومي، لمدة أسبوعين لاستكمال المفاوضات.
وأوضح: "هناك سببان أساسيان لهذا التصعيد: أولًا، المعركة هي معركة نتنياهو وليس ترامب، الذي أصبح محرجًا داخليًا وخارجيًا من طول الحرب وعدم تحقيق أهدافه رغم الإعلان اليومي عن انتصارات مزعومة.
ثانيًا، إسرائيل تسعى إلى تحقيق انتصار معنوي قبل الالتزام بوقف إطلاق النار، لتعويض الصورة التي رسمت بانتصار حزب الله وإيران.
وأشار "ملاعب" إلى أن نتنياهو لم يحقق أهدافه المرتفعة في لبنان، مثل القضاء على حزب الله والدخول إلى جنوب الليطاني، وتثبيت العازلة عند الحدود، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من التقدم أو الثبات في قرى الحافة الأمامية على مدى شهر وخمسة أيام، بسبب مقاومة الجيش اللبناني وفصائل المقاومة.
وأكد أن "الرد الإيراني والمقاوم في لبنان سيكون حاسمًا في حال عدم التزام نتنياهو بالاتفاق، وأن أي استمرار في المجازر سيعيد الحرب بقوة أكبر"، مشددًا على جهوزية المقاومة اللبنانية وقدرتها على إلحاق أضرار كبيرة بالعدو الإسرائيلي.
وأضاف: "المعركة الأساسية ليست ضد إيران فقط، بل ضد جماعة حزب الله اللبنانية التي تشكل العمود الفقري لمواجهة الاحتلال في المنطقة".
وحذر" ملاعب" من الأضرار الكبيرة التي لحقت بالدول الخليجية نتيجة الحرب، من خسائر اقتصادية وبنى تحتية، مؤكدًا أن "أكبر الضرر اليوم يقع على دول الخليج، بينما إسرائيل تحت ضغط داخلي بسبب صواريخ المقاومة التي وصلت حتى تل أبيب وحيفا والنقب وأجزاء من القدس الشرقية".
وعن الهدف الأمريكي المعلن من الحرب، قال "ملاعب": "فتح مضيق هرمز لم يكن مبررًا لهذه الحرب، فقد بقي المضيق مفتوحًا قبلها، وأهداف تغيير النظام الإيراني لم تتحقق، بل عززت الهجمات موقف إيران داخليًا وإقليميًا، وأظهرت قدرتها على إدارة المنطقة ومواجهة العدوان".
واختتم قائلًا: "ما تبقى من تفاصيل اليوم هو استمرار الضغط على فصائل المقاومة، لأن المعركة الحقيقية هي القضاء عليها، لا على إيران مباشرة، وهذا ما يجعل المعركة معقدة وحاسمة في الوقت ذاته".















0 تعليق