فجّر الناقد الفني طارق الشناوي سلسلة من التصريحات الجريئة والمثيرة للجدل، في أحد لقاءاته التلفزيونية، حيث تناول تقييمه لدراما رمضان وعدد من النجوم والأعمال الفنية، مؤكدًا أن قوة الدراما لا تُقاس بعدد الحلقات بل بجودة السيناريو والإخراج.
وأكد الشناوي أن ظاهرة مسلسلات الـ15 حلقة تُعد "خطأ درامي"، موضحًا أنه ضد فكرة تقديم أعمال من 13 أو 15 حلقة، معتبرًا أن الدراما الحقيقية تكتمل بقوة السيناريو وتماسك البناء الدرامي وليس بالأرقام، مضيفًا أن شهر رمضان أصبح في بعض الأحيان أشبه بسوق شعبي للأعمال الدرامية نتيجة كثرة الإنتاج، إلا أن هناك أعمالًا استطاعت تحقيق نجاح بهدوء، خاصة في النصف الثاني من الشهر الكريم.
وأشار إلى أن حكاية "نرجس" من الأعمال التي لفتت انتباهه، مشيدًا بأداء الفنانة ريهام عبد الغفور، مؤكدًا أنها واحدة من أهم الممثلات في جيلها، كما أثنى على المخرج سامح علاء، مؤكدًا أنه قدم إيقاعًا دراميًا مميزًا يعكس قوة الرؤية الإخراجية، وأن قوة الدراما تنبع من الكاتب والمخرج وليس من الأرقام فقط.
وأثار الشناوي حالة من الجدل بعد تصريحاته حول تجربة الفنانة رحمة محسن في التمثيل، حيث أكد أنها لا تمتلك أدوات التمثيل الكافية، موضحًا أن التجربة كشفت عن عدد من الملاحظات الفنية الواضحة، مشيرًا إلى أن الجمهور تعرض للظلم نتيجة غياب المراجعة الفنية الدقيقة قبل عرض العمل، مؤكدًا أن التمثيل يحتاج إلى تدريب وخبرة وليس مجرد حضور أو موهبة أولية.
وحسم الشناوي الجدل حول المقارنة بين النجمتين ياسمين عبد العزيز ومي عمر، مؤكدًا أن المقارنة بينهما غير منطقية، موضحًا أن ياسمين عبد العزيز تمتلك تاريخًا فنيًا طويلًا وتُعد مشروع نجمة شباك في التلفزيون، نظرًا لقدرتها على تقديم شخصيات متعددة ومقنعة للجمهور، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أهمية خوضها تجارب درامية مختلفة للحفاظ على تطورها الفني.
كما أشاد بموهبة الفنان مصطفى غريب، مؤكدًا أنه كوميديان حقيقي يمتلك حضورًا مميزًا وكيمياء واضحة مع الجمهور، كما وصف الفنان "كسبرة" بأنه كوميديان فطري يمتلك حسًا كوميديًا طبيعيًا، بينما وجه انتقادات للفنان أحمد العوضي، مؤكدًا أنه يعتمد على نغمة درامية واحدة في عدد من أعماله، وهو ما قد يؤثر سلبًا على تطوره الفني مستقبلًا.
وتطرق الشناوي إلى تقييم عدد من النجوم في موسم رمضان، حيث أشار إلى أن الفنانة نيللي كريم شهدت تراجعًا نسبيًا في مؤشر حضورها الرمضاني، مؤكدًا ضرورة خروجها من الدائرة الدرامية التي اعتادت عليها والبحث عن مساحات جديدة تمنحها تنوعًا أكبر في أدوارها، كما أكد أن الفنان محمد رمضان يمتلك مقومات نجم شباك سينمائي حقيقي ويستحق المكانة التي وصل إليها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تراجع مستوى الفنان محمد سعد خلال السنوات الأخيرة نتيجة تكرار نفس النمط الكوميدي دون تطوير.
وفي سياق آخر، تحدث الشناوي عن المخرج الراحل يوسف شاهين، مؤكدًا أنه ليس ملاكًا ولا شيطانًا، بل مخرج له إنجازات كبيرة وأخطاء كذلك، موضحًا أن تمجيده بشكل مبالغ فيه لا يعكس الصورة الحقيقية لمسيرته الفنية، وأن تقييم أي مبدع يجب أن يكون قائمًا على رؤية موضوعية متوازنة.
كما انتقد فكرة العروض الخاصة للأفلام، مؤكدًا أنها لا تعكس الصورة الحقيقية لنجاح العمل، لأن الحكم الحقيقي يكون من خلال عرض الفيلم وسط الجمهور في دور العرض السينمائي، مشيرًا إلى أن موسم أفلام العيد يشهد منافسة قوية، وأن النجاح التجاري لا يعني بالضرورة جودة فنية كاملة، مؤكدًا أن النجومية الحقيقية لا تعتمد على الأرقام أو الدعاية فقط، بل تقوم على الموهبة والاختيارات الفنية الذكية التي تضمن استمرار الفنان وتحقيق نجاحه.

















0 تعليق