40 مليون دولار لحماية المرشحين.. العنف السياسي يرفع تكلفة الانتخابات الأمريكية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجل  الإنفاق الأمني على الحملات الانتخابية الأمريكية قفزة غير مسبوقة، بعدما ارتفع إلى خمسة أضعاف خلال العقد الأخير، في مؤشر يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي باتت تحاصر المشهد السياسي في الولايات المتحدة.

 

40 مليون دولار لتأمين الحملات في دورة انتخابية واحدة

وكشف تقرير صادر عن "تحالف الخدمة العامة"، وهو منظمة أمريكية غير حزبية تُعنى بأمن المسؤولين الحكوميين، أن اللجان السياسية الفيدرالية أنفقت أكثر من 40 مليون دولار على بنود مصنفة ضمن النفقات الأمنية خلال دورة الانتخابات 2023-2024، وهي أحدث دورة تتوافر عنها بيانات رسمية.

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن التقرير لم يحدد أسماء المرشحين الأكثر إنفاقًا على الأمن، كما لم يشمل التكاليف الأمنية المتزايدة التي تتحملها الحكومة الفيدرالية، مثل تعزيز حماية أعضاء الكونجرس عبر شرطة الكابيتول، وزيادة إجراءات الحماية التي يوفرها جهاز الخدمة السرية للمرشحين الرئاسيين والرؤساء الحاليين والسابقين وعائلاتهم.

 

العنف السياسي يرفع كلفة الحماية

ويأتي هذا التصاعد في الإنفاق بعد سلسلة من الحوادث العنيفة التي هزت الحياة السياسية الأمريكية، من بينها إطلاق النار على فريق بيسبول تابع للكونجرس عام 2017، والاعتداء على زوج نانسي بيلوسي عام 2022، ومحاولة اغتيال دونالد ترامب خلال حملته الرئاسية في 2024، فضلًا عن حوادث أخرى استهدفت شخصيات سياسية وناشطين بارزين.

 

ورغم أن هذه المبالغ تمثل جزءًا محدودًا من مليارات الدولارات التي تُنفق كل عامين على الحملات الانتخابية، فإن معدّ التقرير جاستن شيرمان أكد أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير، مرجحًا أن تكون البيانات المعلنة أقل من الحجم الفعلي للنفقات الأمنية.

 

الأمن الرقمي يقفز 18 ضعفًا

وشهد الأمن الرقمي الزيادة الأكبر، إذ ارتفع الإنفاق عليه من 50 ألف دولار فقط في دورة 2015-2016 إلى نحو 900 ألف دولار في دورة 2023-2024، في ظل تصاعد مخاطر الاختراقات الإلكترونية ومراقبة التهديدات عبر الإنترنت.

 

منازل السياسيين تتحول إلى حصون

ومن أكثر المؤشرات إثارة للقلق، بحسب التقرير، الارتفاع الكبير في نفقات تأمين المنازل الخاصة بالمرشحين والمسؤولين، والتي قاربت مليون دولار خلال العقد الماضي، بعدما لم تكن تُرصد لها أي مخصصات قبل سنوات قليلة.

 

وتشمل هذه النفقات تركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إنذار، وقضبان حماية للنوافذ، في ظل تزايد ظاهرة نشر العناوين الشخصية للمسؤولين على الإنترنت، المعروفة بـ"التشهير الإلكتروني"، والتي حولت منازل السياسيين الأمريكيين إلى أهداف مباشرة للتهديدات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق