إسبانيا تقود توجهًا أوروبيًا نحو الاستقلال عن الولايات المتحدة وسط تراجع الثقة بترامب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت نتائج استطلاع أوروبي حديث عن تصاعد توجه في إسبانيا نحو تعزيز استقلالية أوروبا، في ظل تزايد القلق من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي باتت تُنظر إليها على أنها مصدر تهديد للقارة.

معارضة سياسات ترامب

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل ست دول أوروبية، أن 51 بالمئة من المشاركين في إسبانيا يعتبرون الولايات المتحدة تهديدًا لأوروبا، وهي النسبة الأعلى بين الدول المشمولة، كما أبدى الإسبان معارضة واضحة للسياسات الخارجية الأمريكية، بما في ذلك العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران.

وبحسب النتائج، برزت إسبانيا كأكثر الدول دعمًا لفكرة تعزيز استقلال أوروبا، حيث أكد 94 بالمئة من المشاركين ضرورة أن تصبح القارة أكثر اعتمادًا على نفسها، حتى وإن ترتب على ذلك تكاليف اقتصادية كبيرة، كما أبدى عدد كبير منهم استعدادًا لدعم إنشاء جيش أوروبي مشترك، وتعزيز القدرات الدفاعية للقارة.

وفي السياق ذاته، أظهر المشاركون في إسبانيا استعدادًا لافتًا للدفاع عن أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تتعرض لهجوم خارجي، حيث أيد 89 بالمئة إمكانية إرسال قوات عسكرية لهذا الغرض، في مؤشر على تنامي الشعور بالمسؤولية الجماعية داخل الاتحاد.

سياسيًا، برز رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز كأحد أبرز المنتقدين لترامب في أوروبا، حيث عارض بشكل صريح الحرب في إيران، واتخذ خطوات عملية بمنع استخدام القواعد العسكرية الإسبانية أو المجال الجوي في العمليات العسكرية بالشرق الأوسط، ما أثار توترًا مع واشنطن.

كما أظهرت النتائج دعمًا واسعًا لتعزيز استقلال الطاقة الأوروبية، مع تأييد كبير للاستثمار في البنية التحتية وتطوير شركات طاقة قادرة على المنافسة عالميًا، فضلًا عن دعم قوي للتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم هذا التوجه نحو تعزيز القدرات الدفاعية، عبّر أكثر من نصف المشاركين في إسبانيا عن رفضهم إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية، ما يعكس توازنًا بين دعم الأمن الأوروبي ورفض الإجراءات الداخلية الصارمة.

ويعكس هذا التحول في الرأي العام الإسباني اتجاهًا أوروبيًا أوسع نحو تقليل الاعتماد على القوى الكبرى، في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق