يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح أمس الأربعاء وحتى اليوم الخميس، ما وصفه بأقوى هجماته على لبنان منذ اندلاع النزاع، ما أسفر عن مقتل المئات وإشعال حالة من الذعر، محوّلاً الفرح الذي ساد بعد إعلان الهدنة مع إيران إلى موجة من القلق والفزع في المنطقة، وفقًا لما نشرته شبكة سي إن بي سي" الأمريكية.
رئيس البرلمان الإيراني يحذر من الهجمات على لبنان قد تؤدي إلى انهيار الهدنة
وتابعت الشبكة الأمريكية، أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف- وهو شخصية محورية في البنية السياسية الحالية لإيران- أدان الهجمات الإسرائيلية على لبنان، محذراً من أنها قد تؤدي إلى انهيار الهدنة.
وقال "قاليباف" في منشور على منصة إكس إن هذه الضربات تمثل انتهاكاً لإطار التفاوض الذي اتفق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور موثقة من المنطقة حجم الهجمات، حيث امتدت الضربات على أجزاء من بيروت، وجنوب لبنان، ووادي البقاع الشرقي، مما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود المسموم في سماء العاصمة، وأدى إلى عمليات إخلاء عاجلة للسكان من المناطق المستهدفة.
اغتيال ابن شقيق وسكرتير الأمين العام لحزب الله
وعلى جانب آخر، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تم اغتيال ابن شقيق وسكرتير الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، خلال الغارات التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وقال جيش الاحتلال، في منشور عبر منصة X، إن علي يوسف حرشي استُهدف في غارة جوية على حي تلة الخياط، خارج معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية، مشيرًا إلى أن الضربة تسببت في انهيار جزئي لمبنى متعدد الطوابق.
وأضاف: أن القتيل "كان مقربًا ومستشارًا شخصيًا للأمين العام لحزب الله، ولعب دورًا محوريًا في إدارة مكتبه وأمنه"، ولم يصدر عن حزب الله أي تعليق فوري على هذا الزعم.
تصعيد واسع في بيروت
وشنت إسرائيل غارات مكثفة على بيروت ومناطق أخرى في لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصًا، في هجمات وصفها الرئيس اللبناني جوزيف عون بأنها "همجية".
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، وسط مخاوف من انهياره في ظل التصعيد المتبادل.
مشاهد صادمة في لبنان بعد الهجمات
وبحسب تقارير، تعد هذه الهجمات الأعنف منذ بدء الحرب، إذ أُطلق أكثر من 100 صاروخ خلال دقائق على أهداف في بيروت وجنوب لبنان ووادي البقاع.
كما أفاد صحفيو أسوشييتد برس بمشاهد لضحايا في مناطق مدنية مكتظة، بينها كورنيش المزرعة، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفته الغارات.
ورأت تقارير أن هذا التصعيد يسلط الضوء على ثغرات في اتفاق وقف إطلاق النار، ويثير تساؤلات حول مدى صموده خلال الفترة المقبلة.
وأضافت المصادر نفسها أن الغارات لم تستهدف فقط قيادات حزب الله، بل شملت مواقع استراتيجية وبنية تحتية حيوية، ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.
وأشارت إلى أن هذا النوع من الضربات قد يُفسر كإشارة لإيران، في محاولة لردعها عن أي دعم إضافي لحزب الله، وهو ما يرفع مستوى التوتر في المنطقة.


















0 تعليق