أشاد العديد حول العالم بالدور الكبير الذي لعبته مصر لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية، خصوصًا أنها كانت كلمة السر في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران وسد الفجوات بينهما.
إشادة دولية واسعة بدور مصر في التهدئة
وأفاد الصحفي الأمريكي باراك رافيد مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي والمقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الجهود الدبلوماسية التي قادت إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران شهدت مشاركة عدة أطراف إقليمية، حيث تصدرت باكستان واجهة الوساطة بشكل علني، بينما لعبت مصر دورًا محوريًا خلف الكواليس في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وأوضح رافيد خلال تغريدة له عبر منصة إكس، أن القاهرة ساهمت بشكل فعال في تقليص فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران، الأمر الذي مهد الطريق للوصول إلى تفاهمات ساعدت في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري أوسع.
وأشار إلى أن الدور المصري لم يقتصر على هذا الملف فقط، بل كان أيضًا عاملًا رئيسيًا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يعكس ثقل القاهرة الدبلوماسي وقدرتها على إدارة قنوات اتصال معقدة بين أطراف متصارعة في المنطقة.
كما لفت إلى أن تركيا شاركت بدورها في دعم مساعي الوساطة، ضمن الجهود الإقليمية الهادفة إلى خفض التوترات ودفع الأطراف نحو التهدئة والتفاوض.
وفي السياق نفسه، أشاد فو تسونج مندوب الصين لدى مجلس الأمن الدولي بالدور الذي لعبته مصر في تهدئة الأوضاع في المنطقة واحتواء التصعيد العسكري، مؤكدًا أن الجهود الدبلوماسية المصرية ساهمت في دفع الأطراف نحو مسار التهدئة ومنع اتساع نطاق الصراع.
وأوضح المسؤول الصيني خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن، أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في الوساطة بين الأطراف المعنية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، وهو ما جعلها طرفًا موثوقًا قادرًا على المساعدة في خفض التوترات وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار الشرق الأوسط.
وأكد المندوب الصيني أن الجهود المصرية أسهمت في خلق مساحة للحوار وإعادة فتح قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة، وهو ما اعتبره خطوة مهمة نحو التوصل إلى تفاهمات سياسية تقلل من مخاطر التصعيد العسكري.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي بحاجة إلى دعم مثل هذه المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن الحلول السياسية والحوار تظل الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات المعقدة في المنطقة.
كما شدد المسؤول الصيني على أن استمرار الجهود المصرية في الوساطة يعكس دور القاهرة التقليدي في دعم الاستقرار الإقليمي والعمل على تجنب اندلاع صراعات واسعة قد تؤثر على الأمن الدولي وسلامة الملاحة والطاقة في المنطقة.
وأضاف أن بكين تتابع باهتمام التحركات الدبلوماسية التي تقودها مصر، وتؤكد دعمها لأي جهود تسهم في تحقيق التهدئة وتخفيف حدة التوترات، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس مسؤولية إقليمية مهمة في إدارة الأزمات.
وفي ختام تصريحاته، أعرب المندوب الصيني عن تقدير بلاده للدور المصري في إنقاذ المنطقة من مزيد من التصعيد، داعيًا جميع الأطراف إلى البناء على هذه الجهود واستثمارها في دفع مسار الحلول السياسية وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
فيما أكدت السفارة البريطانية في القاهرة، في بيان رسمي نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن مصر اضطلعت بدور محوري ومؤثر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أوضح السفير البريطاني جاريث برايسون أن الجهود الدبلوماسية المصرية ساهمت بشكل كبير في تضييق فجوة الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساعد على تجنب اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.
وأشار برايسون إلى أهمية استثمار حالة التهدئة التي تحققت مؤخرًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تثبيت هذا التقدم والعمل بشكل جاد للوصول إلى اتفاق شامل ودائم يرسخ الاستقرار الإقليمي ويحول دون عودة التوترات مجددًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الإشادة الدولية بالدور الذي تلعبه القاهرة في إدارة الأزمات الإقليمية، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في الحفاظ على قنوات تواصل فعالة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، بما يعزز فرص الحلول السلمية ويحد من احتمالات التصعيد في الشرق الأوسط.
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الساعات الأولى من صباح اليوم، أن إيران وافقت على إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة وفورية أمام حركة الملاحة.
وفي وقت لاحق، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستسمح بمرور السفن عبر المضيق لمدة أسبوعين، على أن يتم تنظيم حركة العبور بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية مع مراعاة بعض الضوابط الفنية المرتبطة بسلامة الملاحة.


















0 تعليق