أعلن السفير الإيراني لدى إسلام آباد، رضا أميري مقدم، يوم الثلاثاء، عن تطور إيجابي في مسار الجهود الدبلوماسية، واصفاً التحركات الحالية بأنها "خطوة للأمام" لتجاوز المرحلة الحرجة والحساسة.
وأشار أميري مقدم، في تغريدة عبر منصة "إكس"، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من لغة "الاحترام والمجاملة" إلى مسار أكثر وضوحاً في الخطاب، مختتماً حديثه بعبارة "ترقبوا المزيد".
— Reza Amiri Moghadam (@IranAmbPak) https://twitter.com/IranAmbPak/status/2041627992326344825?ref_src=twsrc%5Etfwوتأتي هذه التصريحات تعقيباً على تغريدة سابقة للسفير، أكد فيها أن المساعي الحميدة والجهود المثمرة التي تبذلها باكستان "بحسن نية" لوقف الحرب قد بلغت مرحلة مفصلية، مما يعزز التوقعات بحدوث تحول نوعي في الأزمة الراهنة.
بوادر تقدم
وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي ومصدرين مطلعين قولهم إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تشير إلى "بوادر تقدم" خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وأشار الموقع إلى أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي "لا يزال مستبعداً".
وقال مسؤول أمريكي إن التفكير داخل البيت الأبيض تحوّل من "هل يمكننا الوصول إلى اتفاق؟" إلى "هل يمكننا الوصول إليه بحلول الساعة 8 مساءً؟".
ووفقاً لـ "أكسيوس"، فإن الفشل في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، أو تحقيق تقدم كافٍ يدفع ترامب إلى تمديدها، قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في الحرب.
وكان ترامب قد هدد بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا لم توافق على فتح مضيق هرمز، كما أشار إلى أهداف أخرى مثل البنية التحتية للنفط والمياه.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال": "حضارة كاملة ستموت الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث".
قنوات تفاوض
وخلال الأسبوعين الماضيين، تبادلت الولايات المتحدة وإيران مقترحات عبر الوسطاء باكستان ومصر وتركيا.
ويشارك في المفاوضات نائب الرئيس جيه دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إضافة إلى مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر.
كما يمتلك ويتكوف قناة اتصال مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.
خسائر بشرية واسعة
تواصل إسرائيل والولايات المتحدة حملتهما العسكرية المشتركة ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، في حرب أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وشهدت اغتيال قادة إيرانيين بارزين، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون رفيعو المستوى.
ومن جانبها، ترد طهران بشن هجمات عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالقواعد والمصالح الأمريكية في عدة دول عربية. وقد أدت هذه الضربات الإيرانية إلى وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما واجه إدانات رسمية من الدول المتضررة.

















0 تعليق