يشهد قطاع البتروكيماوي الإيراني تهديدًا علنيًا في الوقت الحالي، ما يمثل تصعيدًا كبيرًا في الصراع ويثير احتمالات بعواقب اقتصادية واسعة النطاق على إيران وربما على المنطقة بأسرها، وفقًا لما نشرته شبكة "إيران إنترناشونال".
استهداف قطاع البتروكيماويات الإيرانية
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية في الأيام الأخيرة ضربات استهدفت مركزين رئيسيين للبتروكيماويات في إيران، وهما مناطق ماهشهر وعسلويه، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن هجمات إضافية قد تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ليلة الثلاثاء.
وأعلنت السلطات الإيرانية أمس الاثنين عن بدء إخلاء المنشآت الصناعية في منطقة البتروكيماويات في ماهشهر استعدادًا لانتهاء المهلة التي حددها ترامب.
يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلية استهدفت يوم السبت الماضي ما لا يقل عن ثمانية مجمعات بتروكيماوية رئيسية في منطقة ماهشهر، إلى جانب البنية التحتية الداعمة المهمة، بما في ذلك محطات الطاقة التي تزود المنطقة الصناعية بالكهرباء.
وبعد يومين، نفذت ضربات مشابهة على المنشآت البتروكيماوية الضخمة في عسلويه، مركز عمليات الغاز والبتروكيماويات في حقل بارس الجنوبي الإيراني.
وبينما لا يزال مدى الضرر الكامل غير واضح، أقر المسؤولون الإيرانيون بأن العمليات في كلا المنطقتين توقفت تمامًا.
وتُشكل منطقة ماهشهر نحو 28% من الإنتاج البتروكيماوي الإيراني، بينما تساهم عسلويه بأكثر من 48 بالمئة، ليشكل المركزان معًا حوالي ثلاثة أرباع إجمالي الإنتاج البتروكيماوي في البلاد.
ويعد القطاع البتروكيماوي ثاني أكبر مصدر لإيرادات التصدير في إيران بعد النفط الخام، حيث تمتلك البلاد قدرة إنتاج اسمية تبلغ نحو 95 مليون طن سنويًا، رغم أن الإنتاج الفعلي أقرب إلى 75 مليون طن نتيجة النقص المستمر في الكهرباء والغاز الطبيعي.
ويُصدر نحو نصف هذا الإنتاج، بما يعادل حوالي 13 مليار دولار سنويًا، ليشكل أكثر من خُمس صادرات إيران غير النفطية.
وبالتالي، يمثل توقف هذه المنشآت أكثر من مجرد عقبة صناعية مؤقتة، إذ يهدد مباشرة أحد أهم مصادر العملة الأجنبية في إيران.
تعذرت إعادة تشغيل هذه البنية التحتية المتضررة على المدى المتوسط، قد تواجه إيران، ثاني أكبر منتج للبتروكيماويات في الشرق الأوسط، نقصًا حادًا في الإنتاج.


















0 تعليق