أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن التوترات مع إيران وعملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين تأتي في إطار البحث عن ما وصفه بـ"استراتيجية خروج" من الأزمة، مع محاولة تقديم التطورات للرأي العام الأمريكي باعتبارها نجاحًا سياسيًا وعسكريًا.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة على قناة إكسترا لايف، أن ترامب يسعى إلى تصوير عملية إنقاذ الطيارين كإنجاز مهم يمكن توظيفه سياسيًا لتعزيز صورته أمام الناخبين في الداخل الأمريكي، خاصة في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها.
وأضاف أن الحديث عن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز أو السيطرة على النفط الإيراني يدخل في إطار خطاب سياسي موجه بالأساس للداخل الأمريكي، بهدف كسب مزيد من الشعبية وإظهار قدرته على فرض النفوذ الاقتصادي والسياسي في المنطقة.
وأضاف سلامة، أن خطاب ترامب يتجاوز في كثير من الأحيان القواعد التقليدية للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن طرح فكرة استهداف البنية التحتية المدنية مثل الكهرباء والمياه والطاقة في إيران يمثل انتهاكًا واضحًا للأعراف والقوانين الدولية، وقد يندرج ضمن جرائم حرب.
وأوضح أن ترامب لا يولي اهتمامًا كبيرًا بفاعلية المنظمات الدولية أو الاتفاقيات متعددة الأطراف، بل يميل إلى تكريس منطق القوة وفرض الإرادة السياسية عبر الضغوط العسكرية والاقتصادية، مؤكدًا أن هذا النهج قد يؤدي إلى زيادة حالة التوتر في المنطقة ويجعل فرص التهدئة أكثر تعقيدًا في ظل غياب تفاهمات سياسية واضحة بين الأطراف المعنية.

















0 تعليق