يحتفل اليوم النجم يحيى الفخراني بعيد ميلاده 81 غدا الثلاثاء وذلك بعد مسيرة فنية حافلة تركت خلالها بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية والسينما والمسرح على حد سواء من بداياته المتواضعة إلى اعتباره أحد أبرز أعمدة الدراما الرمضانية لتجسد مسيرة الفخراني مثال على الإبداع المستمر والالتزام الفني الراسخ.
البدايات الذهبية.. من الطب إلى أيقونة الدراما المصرية
تخرج النجم يحيى الفخراني من كلية الطب بجامعة عين شمس عام 1971 وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة وبدأ ممارسة مهنة الطب لفترة قصيرة لكنه سرعان ما اكتشف شغفه الحقيقي بالتمثيل من خلال مشاركته في فرق المسرح الجامعي لتتجه حياته نحو احتراف الفن حيث شكلت هذه المرحلة المختبر الأول لصقل موهبته.
وبدأ الفخراني مشواره الفني في السبعينات بأدوار ثانوية على الشاشة الصغيرة والسينما، لكنه نجح في لفت الأنظار بحضوره المتميز وقدرته على بناء شخصيات متكاملة رغم محدودية المساحة، فعلى مدى أكثر من أربعة عقود شكل علامة فارقة في الدراما المصرية، حيث امتدت مسيرته التليفزيونية منذ أوائل السبعينات وحتى يومنا هذا ليصبح أحد أبرز نجوم السباق الرمضاني وواجهة الشاشة الصغيرة.
يحيى الفخراني.. عملاق الشاشة الصغيرة
وتميز يحيى الفخراني بحضوره القوي في الدراما الرمضانية مقدما أعمال محفورة في وجدان المشاهدين كما تميز بتقديم فوازير المناسبات مع الفنانتين صابرين وهالة فؤاد، وعروض درامية للأطفال مثل قصص الحيوان في القرآن وقصص الإنسان في القرآن، مؤكدًا قدرته على التنقل بين مختلف الأنماط الفنية بسلاسة.
مسيرة درامية ممتدة من السبعينات حتى الألفية الجديدة
وبدأت رحلة يحيى الفخراني مع مسلسل "أيام المرح" عام 1972 ثم شارك في "الرجل والدخان" عام 1973 بدور نوفل، وواصل إثراء التجربة الدرامية بأعمال مثل "هروب" عام 1976 و"الجريمة" عام 1977، قبل أن يقدم أداء مميز في "نجم الموسم" عام 1977 كضيف شرف و"ريش على ما فيش بالألوان" عام 1978.
ومع بداية عام 1979 ترك الفخراني بصمة قوية في مسلسل "أبنائي الأعزاء.. شكرًا" بدور رأفت الابن الأكبر إلى جانب مشاركته في "سفينة العجائب" عام 1979 و"طيور بلا أجنحة" بدور خليل ليؤكد قدرته على التنوّع بين أدوار الأطفال والدراما العائلية والاجتماعية.
خلال الثمانينات والتسعينات برز الفخراني بأعمال خالدة في الذاكرة الفنية لعل أبرزها "ليالي الحلمية" بأجزائه الخمسة منذ عام 1987 حتى عام 1995 بدور سليم البدري، إضافة إلى "لا" عام 1994 بدور عبد المتعال محجوب و"الخروج من المأزق" عام 1995 بدور الحج سيد يوسف، و"ألف ليلة وليلة - علي بابا والأربعين حرامي" عام 1995 بدور شهريار وعلي بابا وقاسم، مع تميزه في مسلسل "نصف ربيع الآخر" عام 1996 بدور ربيع الحسيني، ومسلسل "زيزينيا" بأجزائه الأول والثاني عامي 1997 و2000 بدور بشر عامر عبد الظاهر ومسلسل "لما التعلب فات" عام 1999 بشخصية باهر العسال.
وفي الألفية الجديدة استمر الفخراني في تقديم أعمال متميزة ومؤثرة، منها "أوبرا عايدة" عام 2000 بدور سيد أوبرا، و"للعدالة وجوه كثيرة" عام 2001 بدور جابر مأمون نصار، و"جحا المصري" عام 2002 بدور جحا، و"الليل وآخره" عام 2003 بدور رحيم عمران المنشاوي، و"عباس الأبيض في اليوم الأسود" عام 2004 بدور عباس الدميري ولطفي الجنايني، و"المرسى والبحار" عام 2005 بدور فارس، إلى جانب أدوار رمزية في "سكة الهلالي" عام 2006 بشخصية مصطفى الهلالي، و"يتربى في عزو" عام 2007 بدور حمادة عزو، و"شرف فتح الباب" عام 2008 بدور شرف فتح الباب بركات، و"ابن الأرندلي" عام 2009 بدور عبد البديع الأرندلي، و"شيخ العرب همام" عام 2010 بدور شيخ العرب همام.
واستمر الفخراني في تقديم أعمال متنوعة خلال العقد الأخير منها "الخواجة عبد القادر" عام 2012، و"دهشة" عام 2014 بدور الباسل حمد الباشا، و"ونوس" عام 2016 بدور ونوس والذي شكل محطة استثنائية في مسيرة الفخراني الفنية حيث قدم شخصية الشيطان برؤية فلسفية معقدة بعيدا عن الدراما الاجتماعية التقليدية مقدما رؤية جديدة للدراما الفكرية التي تطرح أسئلة وجودية وعاطفية بعمق وأكد خلالها استمرار الفخراني في المغامرة الفنية وتجديد أدواته التمثيلية، كما قد "بالحجم العائلي" عام 2018 بدور نادر التركي، و"نجيب زاهي زركش" عام 2021 بدور نجيب زاهي زركش.
وواصل يحيى الفخراني تألقه في الدراما التلفزيونية حتى عام 2024 من خلال مسلسل عتبات البهجة، مؤكدا أن مسيرته لا تختزل في زمن معين بل في مشروع فني متكامل قائم على الالتزام بالقيم الإنسانية والفنية وطرح الأسئلة الكبرى بصدق وعمق.















0 تعليق