بعد تبادل رسائل التهديد.. تحركات مصرية باكستانية لاحتواء التراشق الأمريكي الإيراني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت مصادر إيرانية رسمية الاثنين أن طهران ترفض المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، في موقف تصادمي وسط تبادل الطرفين الضارب للصواريخ. واستهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نفطية داخل إيران، في حين شنت إيران هجمات على مدن إسرائيلية ومصافي نفط في دول الخليج، بحسب ما نشرته شبكة "إن بي آر" الأمريكية.

وتابعت الشبكة الأمريكية، أن ترامب أطلق أمس الأحد تهديدًا شديد اللهجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حدد فيه موعدًا نهائيًا لإيران لإعادة فتح المضيق، وقال إن المهلة تنتهي يوم الثلاثاء الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مهددًا بفرض ضربات على منشآت الطاقة إذا لم تلتزم إيران، ووصف المضيق بعبارات قوية تعكس التصعيد السياسي.

تبادل للتهديد وتحركات مصرية باكستانية لاحتواء الموقف

ورد المسؤولون الإيرانيون على تصريحات ترامب، حيث اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الإيرانية أن تصريحات ترامب تعكس حالة من الغضب واليأس، مؤكدًا أن المضيق لن يُفتح إلا بعد تعويض كامل عن الأضرار التي تسببت بها الحرب ووفق نظام قانوني جديد باستخدام جزء من عائدات رسوم المرور. كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية التزامها بالدفاع عن أمنها القومي وسيادتها بكل الوسائل الممكنة، فيما وصف وفد إيران لدى الأمم المتحدة تهديدات ترامب بأنها تحريض مباشر على الإرهاب ضد المدنيين ودليل على نية ارتكاب جرائم حرب.

على الصعيد الدبلوماسي، تقدمت بعثات مصرية وباكستانية وتركية باقتراح إلى إيران والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز، وتم تسليم الاقتراح لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

كما دعت قطر وعُمان إلى العودة للمفاوضات وناقشت الأخيرة مع الدبلوماسيين الإيرانيين خيارات لضمان مرور السفن عبر المضيق خلال الظروف الحالية، مع تقديم خبراء من الطرفين رؤى ومقترحات لدراستها.

على الصعيد العسكري، أكدت إسرائيل أنها قتلت رئيس الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني ماجد خدامي، فيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بمواصلة استهداف قادة إيران والبنية التحتية الوطنية إذا استمرت الهجمات الإيرانية على المدنيين، في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل خطة لتسريع إنتاج صواريخ الاعتراض لمواجهة الهجمات الإيرانية.

كما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على منشآت صناعية إيرانية تشمل مصانع البتروكيماويات والفولاذ ومرافق أخرى، مستهدفة صناعة الصواريخ الإيرانية، في حين ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل ومصافي نفط في دول الخليج. 

وأسفرت الهجمات الإيرانية عن سقوط قتلى وإصابات في حيفا، وأضرار كبيرة بمجمعات النفط في الكويت، كما استهدفت إيران منشآت الطاقة والمياه هناك، بينما تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران على أبوظبي.

وحذر مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي من احتمال استهداف مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والبحر العربي، مشيرًا إلى أن إيران تعتبر هذا المضيق بنفس أهمية مضيق هرمز، وأن أي محاولة أمريكية لتكرار الأخطاء السابقة قد تؤدي إلى تعطيل حركة الطاقة والتجارة العالمية بإشارة واحدة فقط، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تتعلم بعد جغرافيا القوة في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق