كشفت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية مكثفة تجري خلف الكواليس لإنهاء المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة، حيث تلقّت كل من الولايات المتحدة وإيران، خطة مقترحة تهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية عبر مسار تفاوضي متعدد المراحل يمكن أن يقود إلى اتفاق شامل يضع حدًا للحرب الحالية.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية، عن مصادر مطلعة على مسار المفاوضات، فإن المقترح الذي يجري بحثه حاليًا يقوم على مرحلتين أساسيتين؛ المرحلة الأولى تتضمن وقفًا أوليًا لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، على أن تمهد هذه الخطوة الطريق نحو المرحلة الثانية التي تتضمن التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل لإنهاء الصراع بشكل كامل.
تفاصيل الخطة المطروحة لوقف الحرب الإيرانية الأمريكية
وأوضحت المصادر أن الخطة المطروحة تتطلب التوصل إلى تفاهم أولي بشأنها خلال اليوم، في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لاحتواء التصعيد العسكري الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة وهدد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفقًا للتفاصيل المتداولة، فإن الموافقة على المرحلة الأولى من الخطة ستؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الأطراف المعنية، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وهو الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
ويُعد فتح المضيق مجددًا أحد أبرز البنود التي تسعى القوى الدولية إلى تحقيقها بشكل عاجل، نظرًا لتأثير إغلاقه على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، فضلًا عن انعكاساته الاقتصادية الواسعة على العديد من الدول.
تشير المعلومات التي نقلتها الوكالة الدولية، إلى أن الاتفاق النهائي المقترح يتضمن حزمة من الترتيبات السياسية والاقتصادية، من أبرزها تخلي إيران عن السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل حصولها على مجموعة من الحوافز الاقتصادية والسياسية.
ومن بين تلك الحوافز تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو مطلب طالما طرحته الحكومة الإيرانية خلال جولات التفاوض السابقة مع القوى الغربية.
كما يتضمن المقترح ترتيبات أوسع تتعلق بعودة إيران إلى الالتزام بقيود تتعلق ببرنامجها النووي، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات.
وبحسب المصادر، فإن نجاح المرحلة الأولى من الخطة وبدء تنفيذ وقف إطلاق النار سيمهد الطريق لإجراء مفاوضات مكثفة تهدف إلى التوصل إلى الاتفاق النهائي خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا لا تتجاوز 15 يومًا.
وتشير هذه المهلة إلى رغبة الأطراف المعنية في استثمار التهدئة الأولية بسرعة من أجل تثبيت اتفاق دائم يمنع تجدد الأعمال القتالية ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وتأتي تلك التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق منذ أسابيع، مع تبادل الهجمات بين عدة أطراف، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.


















0 تعليق