طالب 18 نائباً من اليمين المتطرف في إسرائيل، بينهم أعضاء من حزب "الليكود" الحاكم، بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل تدمير القرى اللبنانية الحدودية بشكل كامل وتهجير سكانها، في خطوة تهدف لفرض واقع أمني جديد.
جاء ذلك في رسالة وجهها النواب إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينت)، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية الأحد.
ودعت رسالة المشرعون إلى رسم "حدود أمنية جديدة" تبدأ من نهر الليطاني وما بعده، مع تهجير مئات الآلاف من المدنيين اللبنانيين الذين يعيشون جنوب الخط المقترح.
وجاء في رسالة النواب الموجهة لـ "الكابينت":"إن الاحتلال الكامل وفرض السيطرة العسكرية حتى نهر الليطاني - وما يتجاوزه في القطاع الشرقي - من شأنه توفير رافعات ضغط حقيقية على الحكومة اللبنانية لإخراج إيران ووكلائها، وهو ما قد يفضي إلى هدوء مستدام على المدى الطويل".
وخلص المشرعون الإسرائيليون في رسالتهم إلى ضرورة تعديل استراتيجية الحرب لتشمل "الإخلاء القسري الكامل للسكان" من كافة المناطق الواقعة جنوب مجرى نهر الليطاني، معتبرين أن تجريد المنطقة من وجودها البشري هو الضمانة الوحيدة لأمن البلدات الإسرائيلية في الشمال.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المجلس الوزاري المصغر يجتمع الأحد لمناقشة القتال في إيران ولبنان.
نموذج غزة" في لبنان
وتأتي مطالب هؤلاء المشرعين متسقة مع تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت كشف فيه مسؤول عسكري لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، الجمعة، أن الجيش يدرس حالياً خططاً "أكثر محدودية" ميدانياً.
وأوضح المسؤول العسكري أن المخططات المطروحة تتضمن تدمير البنية التحتية المدنية بعمق يتراوح بين 2 إلى 3 كيلومترات على طول الحدود اللبنانية، بهدف إنشاء "منطقة عازلة" تفصل جنوب لبنان عن المستوطنات والبلدات في شمال إسرائيل.
وكان كاتس قد زعم أواخر الشهر الماضي أن القرى اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل هي "مواقع تابعة لحزب الله"، مضيفاً أن إسرائيل "ستحافظ على السيطرة الأمنية على منطقة الليطاني" ولن تسمح لـ 600 ألف لبناني فروا شمالاً بالعودة إلى منازلهم "حتى ضمان سلامة وأمن سكان شمال إسرائيل".
وقال وزير الدفاع إن الجيش الإسرائيلي يعتزم تدمير القرى "وفقاً لنموذج رفح وخان يونس في غزة، من أجل إزالة التهديد عن البلدات الإسرائيلية".
















0 تعليق