أكدت هدى سالم، استشاري العلاقات الأسرية، أن الإهمال العاطفي من الزوج أو الزوجة يمثل تهديدًا خطيرًا على استقرار الحياة الزوجية، مشيرة إلى أن تراكم التجاهل والإهمال يؤدي إلى "طلاق داخلي" حتى وإن كان الزوجان ما زالا يعيشان تحت سقف واحد.
وأضافت، خلال لقاء ببرنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، المذاع على قناة "سي بي سي"، أن المشاكل تبدأ غالبًا من عدم تقدير الاحتياجات العاطفية والمادية للشريك، مثل عدم الاهتمام بالوقت المشترك، أو تجاهل المبادرات المشتركة في العبادة، الرياضة، أو قضاء وقت نوعي معًا.
وأوضحت أن هذا الإهمال يولد شعورًا بالانعزال، ويؤدي إلى فقدان الرضا، والذي ينعكس سلبًا على الأبناء الذين يشاهدون بيئة مليئة بالتوتر والسلبيات، ما قد يشوه فهمهم للعلاقات المستقبلية.
وشددت هدى على أن الحب الحقيقي يتطلب بذل الجهد من الطرفين، سواء في التفاعل اليومي، أو دعم بعضهما في مختلف جوانب الحياة، مؤكدة أن الصمت العقابي أو تجاهل الألم العاطفي للشريك يؤدي إلى تصاعد الخلافات ويزيد من فرص الانفصال.
وقالت إن مواجهة المشاكل بصراحة وصدق، والسعي لتنظيف الماضي قبل بناء الحاضر، هو السبيل للحفاظ على الأسرة وتربية جيل قادر على العلاقات الصحية.


















0 تعليق