دعا البابا ليو، في رسالته بمناسبة عيد الفصح الأحد، قادة العالم إلى إنهاء الصراعات المشتعلة في أنحاء العالم، والتخلي عن أي نزعات للسلطة أو الغزو أو الهيمنة.
وفي رسالته التقليدية المعروفة باسم "بركة المدينة والعالم"، التي وجهها إلى آلاف المحتشدين في ساحة القديس بطرس، أعرب البابا عن أسفه لأن البشر "باتوا يعتادون على العنف ويستسلمون له ويصبحون غير مبالين به".
وقال البابا ليو: "ليضع حاملو السلاح أسلحتهم، وليختر من يملكون القدرة على إشعال الحروب السلام".
وأشار أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية إلى أن قصة عيد الفصح، التي تروي قيامة السيد المسيح بعد ثلاثة أيام من صلبه، تمثل نموذجًا لـ"اللاعنف الكامل".
وأضاف: "في هذا اليوم الاحتفالي، دعونا نتخلى عن كل رغبة في الصراع والهيمنة والسلطة، ونتضرع إلى الرب أن يمنح سلامه لعالم دمرته الحروب".
رسالة موجزة وانتقاد متصاعد للحرب
وجاءت الرسالة هذا العام موجزة ومباشرة على نحو غير معتاد، من دون أن يذكر البابا أي نزاع بعينه، رغم أنه برز خلال الأسابيع الأخيرة كأحد أبرز المنتقدين للحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان البابا ليو قد كثف في الفترة الماضية من تصريحاته الرافضة للصراعات المسلحة، داعيًا إلى عدم الاعتياد على مشاهد العنف أو التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا.
وخلال قداس ليلة عيد الفصح مساء السبت، حث البابا المؤمنين على عدم الشعور بالخدر تجاه حجم الحروب الدائرة في العالم، والعمل بدلًا من ذلك من أجل السلام.
نداء مباشر إلى ترامب
وفي تصعيد لافت لموقفه، وجه البابا ليو الثلاثاء الماضي نداءً مباشرًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالبًا إياه بالبحث عن "مخرج" لإنهاء الحرب مع إيران.
كما أعلن البابا، في ختام ظهوره من شرفة كاتدرائية القديس بطرس المطلة على الساحة المزينة بآلاف الزهور احتفالًا بالعيد، أنه سيعود إلى الكاتدرائية يوم 11 أبريل لإقامة صلاة خاصة من أجل السلام. وقدم البابا ليو خلال كلمته تهاني عيد الفصح بعشر لغات، من بينها العربية والصينية واللاتينية.


















0 تعليق