أفادت أربعة مصادر في "تحالف أوبك+" أن المنظمة قد توافق خلال اجتماعها المقرر، اليوم الأحد، على زيادة محدودة في إنتاج النفط، إلا أن تأثيرها الفعلي سيظل محدودًا، في ظل عجز عدد من الأعضاء الرئيسيين عن ضخ كميات إضافية بسبب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بحسب "TRT World" التركية.
الاجتماع سيناقش حصص الإنتاج لشهر مايو
وأوضحت المصادر أن الاجتماع سيناقش حصص الإنتاج لشهر مايو، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن أي زيادة محتملة ستكون أقرب إلى خطوة رمزية، تعكس استعداد التحالف لرفع الإنتاج فور تحسن الأوضاع.
الزيادة لن يكون لها تأثير فوري لكنها تحمل دلالة سياسية واقتصادية على جاهزية المنتجين
وأشارت مصادر داخل "أوبك+" إلى أن هذه الزيادة لن يكون لها تأثير فوري يُذكر على الإمدادات، لكنها تحمل دلالة سياسية واقتصادية على جاهزية المنتجين للتحرك بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، كما وصفت شركة الاستشارات "إنرجي أسبيكتس" هذه الزيادة بأنها "نظرية" طالما استمرت الاضطرابات في الممر الملاحي.
وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط عالميًا، منذ نهاية فبراير، ما أدى إلى تراجع صادرات عدد من كبار المنتجين داخل التحالف، وعلى رأسهم السعودية والإمارات والكويت والعراق، وهي الدول التي كانت تمتلك طاقة فائضة قبل اندلاع النزاع.
وفي المقابل، يواجه أعضاء آخرون، مثل روسيا، صعوبات في زيادة الإنتاج نتيجة العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب مع أوكرانيا.
كما تعرضت منشآت نفطية في منطقة الخليج لأضرار كبيرة بفعل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، حيث أكد مسؤولون خليجيون أن استعادة العمليات الطبيعية وتحقيق مستويات الإنتاج المستهدفة قد يستغرق عدة أشهر، حتى في حال توقف الحرب وإعادة فتح المضيق سريعًا.
تأثير فوري محدود على الإمدادات
في اجتماعها الأخير مطلع مارس، ومع بداية تعطل تدفقات النفط، وافقت أوبك+ على زيادة طفيفة في الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا لشهر أبريل.
وبعد مرور شهر، تشير التقديرات إلى أن أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق أدى إلى فقدان ما بين 12 و15 مليون برميل يوميًا، بما يعادل نحو 15% من الإمدادات العالمية.
وارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مقتربة من 120 دولارًا للبرميل، مع تحذيرات من إمكانية تجاوزها 150 دولارًا، وهو مستوى قياسي، إذا استمر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز حتى منتصف مايو، وفقًا لتقديرات بنك "جيه بي مورغان".

















0 تعليق