أمين الفتوى: فهم شخصية النبي بشكل صحيح يساهم في تصحيح الفكر الديني المغلوط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مشاركته في المجالس الصوفية العلمية التي نظمتها المشيخة العامة للطرق الصوفية، إن سيدنا محمد رسول الله  ﷺ لم يكن يبغض والديه مطلقًا، وأن من يدعي عكس ذلك يكون قد كذب على رسول الله ﷺ، وما يروجه المتشددون الذين يقولون إنهم يتبعون السنة عن أن النبى الكريم كان يبغض أمه إفك وكذب. 

 

وأوضح “وسام” خلال مشاركته فى المجالس العلمية الصوفية بالمشيخة العامة للطرق الصوفية، أن حياة النبي ﷺ مليئة بالمواقف التي تعكس مدى حبه وبرّه لوالديه، مؤكدًا أن رسول الله ﷺ كان يزور قبر والديه، ويبكي عليهما، وهو ما يدل على شعوره العميق بالرحمة والوفاء تجاههما، وخاصة تجاه والدته السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها. وأضاف أن هذه الزيارات كانت تعبيرًا عن حب الرسول ﷺ ووفائه للعائلة، وهي دروس عظيمة للمسلمين في أهمية برّ الوالدين والإحسان إليهما.

 

وأشار أمين الفتوى، إلى أن الحديث عن هذه الوقائع مهم لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى البعض حول شخصية النبي ﷺ، حيث أن تصويره بصورة غير واقعية يخالف الحقيقة التاريخية والدينية. وقال: "الرسول ﷺ كان قدوة في كل شيء، ومن أخلاقه العظيمة الرحمة والمحبة والإحسان، بدءًا من والديه حتى أصحابه وأمته".

 

وأضاف الدكتور محمد وسام أن المجالس الصوفية العلمية تمثل منصة مهمة لنشر القيم الإنسانية والدينية، موضحًا أن تعليم البرّ بالوالدين ليس فقط واجبًا شرعيًا، بل هو أيضًا منهج حياة يعكس الرحمة والوفاء، وأن النبي ﷺ هو النموذج الأسمى في هذا المجال. 

 

وأكد أن قصص الزيارة والبرّ بالوالدين تساعد المسلمين على الاقتداء بالنبي ﷺ في حياتهم اليومية، وتعزز لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة والمجتمع.

 

وأكد أن النبي ﷺ كان يُظهر دائمًا مشاعر الحب والاحترام تجاه والديه حتى بعد وفاتهما، مضيفًا: "زيارة النبي ﷺ لقبر والدته كانت تعبيرًا صادقًا عن مشاعره الإنسانية، وهي رسالة لكل المسلمين بضرورة التواصل الروحي والذكرى الطيبة للوالدين."

 

وأشار “وسام” إلى أن فهم شخصية النبي ﷺ بشكل صحيح يساهم في تصحيح الفكر الديني المغلوط، ويقوي الروابط الأسرية والاجتماعية، ويعزز القيم الوسطية والرحمة بين الناس. كما شدد على أن الرسول ﷺ كان قدوة في التعامل مع الجميع باللين والمودة، وأن هذا السلوك يجب أن يكون محور تعليم الشباب والطلاب في المدارس والجامعات. وأضاف: "المسلم الحق هو من يقتدي بالنبي ﷺ في كل تصرفاته، ويجعل الرحمة والبرّ بالآخرين منهجًا في حياته اليومية."

 

كما لفت إلى أن المجالس العلمية الصوفية تساعد في ترسيخ الأخلاق النبيلة وتربية الشباب على القيم الإنسانية، قائلًا: "نحن نريد أن يعي كل مسلم أن برّ الوالدين ليس مجرد واجب ديني بل هو دليل على النضج الروحي والأخلاقي".

 

واختتم الدكتور محمد وسام تصريحه بالتأكيد على أن المجالس الصوفية العلمية تهدف إلى تعزيز الفهم الصحيح لتعاليم الدين، وإحياء التراث الإسلامي القيمي، مع تقديم النماذج العملية التي يمكن للمسلمين الاقتداء بها في حياتهم اليومية، مؤكدًا أن البرّ بالوالدين والرحمة بالآخرين من أهم الأخلاق التي يجب أن تتحلى بها الأمة الإسلامية، وأن النبي ﷺ هو المثال الأعلى الذي يربط بين الأخلاق والتطبيق العملي في حياة الإنسان، داعيًا الجميع إلى اتباع سنته والاقتداء بأفعاله في كل جوانب الحياة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق