افتتح اليوم الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، المؤتمر الدولي العاشر لكلية التجارة بجامعة طنطا بعنوان: "الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال: التحديات والفرص"، والمنعقد تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور الدكتور حاتم أمين، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عباس الحفناوي، رئيس جامعة المنوفية الأسبق، والدكتور ياسر الجرف، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والدكتورة نانسي الحفناوي، القائم بأعمال عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا، والدكتورة دينا عبد الهادي، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور طارق رضوان، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور إبراهيم عبيد، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقرر المؤتمر، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين من مختلف الجامعات المصرية.
توطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
في مستهل كلمته، أكد الدكتور محمد حسين أن المؤتمر يأتي استجابة واعية وتطبيقًا عمليًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي وضع قضية "بناء الإنسان المصري رقميًا" وتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على رأس أولويات الدولة المصرية، معربًا عن خالص سعادته بمشاركته في هذا المحفل العلمي الذي يأتي استجابةً لمتطلبات عصر لا يعترف إلا بالابتكار، ولا يقبل إلا بالتميز الرقمي معيارًا للريادة.
وأضاف أن جامعة طنطا تلتزم بترجمة هذه الرؤية القيادية إلى واقع ملموس، من خلال إعداد جيل من المبدعين والباحثين القادرين على تطويع خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن رؤية جامعة طنطا تجاوزت حدود تدريس هذه التقنيات، بل تمتد لتكون الجسر الآمن الذي تعبر من خلاله الأبحاث العلمية لتتحول إلى حلول ذكية تخدم قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.
وأوضح أن الجامعة قطعت شوطًا كبيرًا في تحديث بنيتها التحتية الرقمية، ودعم الأبحاث البينية التي تدمج علوم الحاسب ببيئة الأعمال، لتخريج كوادر لا تكتفي بالتعامل مع التكنولوجيا، بل تسهم في تطويرها وقيادتها بما يخدم رؤية الدولة للتنمية المستدامة (مصر 2030).
ووجّه خالص الشكر لكل من ساهم بجهده وفكره في إنجاح هذا المحفل العلمي، كما توجه بالشكر لشركاء الجامعة من قطاع الصناعة والأعمال، وللخبراء الذين تكبدوا عناء السفر لمشاركة الجامعة علمهم وخبراتهم.
وأكد أن نجاح هذا المؤتمر هو نجاح لمنظومة العمل الجماعي في جامعة طنطا، وبرهان ساطع على السير بخطى واثقة نحو جامعات الجيل الرابع.
من جانبه، أوضح الدكتور حاتم أمين أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتنامية على مختلف مجالات الأعمال، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.
وأضاف أن جامعة طنطا تحرص دائمًا على دعم البحث العلمي التطبيقي، وتشجيع الابتكار، وتبني التقنيات الحديثة التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال توفير بيئة علمية محفزة تجمع بين الباحثين والخبراء والمتخصصين لتبادل الخبرات والرؤى.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة حتمية تفرض نفسها على المؤسسات الساعية للبقاء والتطور في عالم شديد التنافسية.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن المؤتمر يؤكد الدور الريادي لجامعة طنطا في مواكبة المتغيرات العالمية، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات الواقع العملي، موضحًا أنه يمثل مساحة حقيقية لتلاقي الأفكار، وبناء شراكات فاعلة، وصياغة رؤى مستقبلية قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية الاقتصادية وتحقيق التميز المؤسسي.
وثمّن الجهود التي تبذلها كلية التجارة في تنظيم المؤتمر، بما يعكس دورها في ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات سوق العمل.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور ياسر الجرف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح "لغة العصر" التي تحدد ملامح البقاء في معادلة المستقبل، موضحًا أن المؤتمر يأتي لترسيخ رؤية الكلية في عدم الاكتفاء بمواكبة التغيير، بل السعي نحو صناعته.
واستعرض التحولات الجذرية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في مجالات المحاسبة والتمويل والتسويق وإدارة الموارد البشرية، حيث تتحول النظم من أدوات تنفيذية إلى محركات تنبؤية دقيقة تعتمد على البيانات لا الانطباعات.
وشدد عميد الكلية على أن التحدي الحقيقي يكمن في "حكمة التوظيف"، لا في امتلاك التكنولوجيا فحسب، مشيرًا إلى أن العنصر البشري سيظل القائد والمحرك لهذه المنظومة.
واختتم كلمته بالتأكيد على فلسفة الكلية في الاستثمار في العقول، بهدف إعداد قادة قادرين على ريادة سوق عمل مستقبلي لم يتشكل بعد، مؤكدًا أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع، وأننا اليوم نقتنص الفرصة لنكون جزءًا أصيلًا منه.


















0 تعليق