عالم أزهرى: التيارات المتطرفة خطر على الإسلام وعلى الأزهر التصدى لهم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شدد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن "مواجهة الفكر المتطرف" تعد من أبرز أولويات المرحلة الحالية، رغم ما تحمله هذه المواجهة من "خسائر وتحديات كبيرة" قد تثني البعض عن التصدي لهذا الفكر المتطرف.

 

 وأوضح “ العشماوى” فى تصريحات  خاصة لـ"الدستور"، أن  بعض العلماء في الأزهر والعديد من أتباع الطرق الصوفية يتجنبون الدخول في هذا الصراع الفكري، إما بتبني سياسة السكوت أو بتقديم نصائح للأخرين بضرورة التجنب وعدم المواجهة"، وذلك تحت ذريعة "جمع الكلمة ووحدة الصف".

 

واعتبر “العشماوى”  أن هذا التوجه يعتبر "خطأ فادحًا": "رغم أن البعض يعتقد أن التزام الصمت أو تجنب المواجهة هو الطريق الأكثر أمانًا، إلا أن الأزهر وطرق التصوف هما أول من سيستفيدان من التصدي لهذا الفكر المتطرف". 

 

وأكد أن "الفكر المتطرف إذا استمر في التغلغل داخل المجتمع، سيؤدي إلى تدمير الأزهر نفسه، وتقويض مكانة التصوف في العالم الإسلامي، وهو ما سيضر بمصالح العديد من الأطراف التي تظن أنها بعيدة عن هذا الصراع."

 

وفي إشارته إلى سلوك بعض الشخصيات التي تتبنى هذه المواقف، انتقد الدكتور العشماوي "التقمص المضلل لثوب الحكمة والعقل" من قبل البعض الذين يختارون الفرار من الميدان في وقت المواجهة، متذرعين بالحفاظ على وحدة الصف. 

 

وأضاف: "هؤلاء يحاولون الظهور بمظهر العقلاء، ولكنهم في الحقيقة يهربون من مسؤولياتهم في وقت حرج، وظنًا منهم أن هذا الابتعاد سيحميهم لكن الحقيقة أنهم لا يسلمون من هجمات الفكر المتطرف، فينالهم منه ما حاولوا الهروب منه."

 

وأشار "العشماوي" إلى أن الابتعاد عن المواجهة في هذا الوقت "يؤدي إلى تقوية الفكر المتطرف وزيادة انتشاره". وأوضح أن هذا الفكر "لن يرحم أحدًا"، وأن "من يسكت عنه أو يتهرب من مواجهته سيكتشف في النهاية أنه كان يساهم في تقوية هذا الفكر وتغذيته".

 

وحذر من أن "السكوت في مثل هذه الأوقات هو بمثابة إعلان بالاستسلام، وسيكون له عواقب خطيرة على الجميع، سواء على المستوى الديني أو المجتمعي."

 

وأضاف: "إن مواجهة الفكر المتطرف لا تعني التصادم مع أتباعه بالعداوة، بل هي دعوة للتمسك بالمبادئ الحقيقية للدين الإسلامي، والعمل على إظهار الصورة الصحيحة للإسلام في مواجهة التشويهات."

 

وأكد العشماوي في نهاية حديثه ضرورة "توحيد الصفوف، سواء من الأزهر الشريف أو من الطرق الصوفية أو من مختلف المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، لمواجهة هذا الفكر الذي يهدد ليس فقط الأزهر أو التصوف، بل الإسلام  كله." داعيًا إلى "تحفيز الجميع على الحوار الفكري البناء وتقديم البدائل الفكرية التي تسهم في تقوية الوحدة الإسلامية."

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق