شهدت أسعار الذهب في التعاملات الفورية تراجعًا ملحوظًا خلال جلسات اليوم الخميس 2 أبريل 2026، في ظل تحركات تصحيحية تضغط على المعدن النفيس بعد موجات صعود قوية خلال الأشهر الماضية، وذلك بالتزامن مع وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية العالمية واتجاهات الطلب على الملاذات الآمنة.
هبوط الذهب يتجاوز 2%
ويشير آخر تحديث إلي انخفاض العقود الفورية للذهب بنسبة 2.32% لتسجل نحو 4.648.14 دولار، متراجعة بنحو 110.17 دولار خلال الجلسة، ويعكس هذا الهبوط ضغوط بيع واضحة، خاصة بعد اقتراب الأسعار مؤخرًا من مستويات مرتفعة.
وتحرك الذهب خلال نطاق يومي واسع بين 4.554.55 و4.800.58 دولار، ما يشير إلى حالة من التقلبات المرتفعة وسيطرة حالة من عدم اليقين بين المتعاملين في السوق.
مكاسب الذهب الأسبوعية
رغم التراجع اليومي، تكشف البيانات عن صورة أكثر توازنًا عند النظر إلى الأداء على فترات زمنية مختلفة، فقد سجل الذهب مكاسب أسبوعية بنحو 6.12%، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي على المدى القصير.
في المقابل، تظهر البيانات تراجعًا شهريًا بنسبة 12.75%، وهو ما يظهر تأثير موجة تصحيح بعد ارتفاعات سابقة قوية. أما على أساس سنوي، فقد قفزت الأسعار بنحو 48.33%، وهي زيادة كبيرة تؤكد أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا.
وعلى مدى 6 أشهر، ارتفع الذهب بنسبة 20.52%، بينما حقق مكاسب ضخمة خلال خمس سنوات بلغت 168.85%، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الأصول التي تحتفظ بقيمتها على المدى الطويل.
تشير مستويات الأسعار الحالية أيضًا إلى أن الذهب يتحرك دون مستوى الإغلاق السابق البالغ 4.758.31 دولار، وهو ما قد يُعد إشارة سلبية على المدى القصير، كما أن الفارق المحدود بين سعري العرض (4647.44) والطلب (4647.89) يعكس سيولة جيدة في السوق واستمرار النشاط التداولي.
أما نطاق الـ52 أسبوعًا، الذي يتراوح بين 2،956.60 و5،595.46 دولار، فيوضح حجم التقلبات الكبيرة التي شهدها المعدن خلال العام، ويؤكد أن الأسعار الحالية لا تزال في مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالقاع السنوي.
عوامل الضغط على الذهب
يرتبط التراجع الحالي بعدة عوامل محتملة، من بينها عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية، إضافة إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما يقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما تلعب تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الذهب، حيث يؤدي ارتفاع الدولار غالبًا إلى الضغط على أسعار المعدن النفيس.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية الكبرى، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، فإذا استمرت الضغوط التضخمية أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، قد يستعيد الذهب زخمه الصعودي.
في المقابل، قد يؤدي تشديد السياسة النقدية أو تحسن أداء الأصول عالية المخاطر إلى استمرار الضغوط على الأسعار على المدى القصير.


















0 تعليق