في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، عاد الذهب ليتصدر المشهد الاقتصادي في مصر باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
ومع تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران، شهدت الأسواق العالمية حالة من القلق دفعت أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات مرتفعة، انعكست سريعًا على السوق المحلية.
قفزة جديدة في أسعار الذهب داخل السوق المحلية
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بالتحركات العالمية المستمرة للمعدن النفيس، إلى جانب زيادة الطلب المحلي على الشراء والتحوط.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8262 جنيهًا، وهو أعلى الأعيرة المتداولة في السوق المصرية من حيث النقاء والقيمة. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين، نحو 7230 جنيهًا.
أما عيار 18 فقد سجل نحو 6197 جنيهًا للجرام، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 57 ألفًا و840 جنيهًا، وسط توقعات بمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة إذا استمرت التوترات الدولية بنفس الوتيرة.
الحرب والتوترات العالمية تدفع الذهب للصعود
يرى خبراء أسواق المال أن الذهب يستفيد بشكل مباشر من أي اضطرابات سياسية أو عسكرية حول العالم، إذ يلجأ المستثمرون إليه باعتباره مخزنًا للقيمة ووسيلة آمنة للحفاظ على الأموال في أوقات الأزمات.
ومع تصاعد الأحداث العسكرية المرتبطة بإيران، اتجهت أنظار المستثمرين إلى الذهب بشكل أكبر، ما أدى إلى ارتفاع الطلب العالمي عليه، وبالتالي صعود أسعاره في البورصات الدولية.
ولا يرتبط الذهب فقط بالتوترات السياسية، بل يتأثر أيضًا بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة.
فعندما ترتفع قيمة الدولار أو تزيد عوائد السندات، يتراجع الإقبال على الذهب نسبيًا، لأنه لا يمنح المستثمرين عائدًا مباشرًا مثل أدوات الاستثمار الأخرى.
ورغم ذلك، فإن استمرار الأزمات الدولية ووجود مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي يظل عاملًا قويًا في دعم أسعار الذهب ومنع تراجعها بشكل حاد.
توقعات باستمرار الارتفاع خلال 2026
تشير تقديرات عدد من المؤسسات المالية العالمية إلى أن أسعار الذهب قد تواصل الصعود خلال العام الجاري، خاصة مع توقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما يزيد من جاذبية الذهب أمام المستثمرين.
كما تذهب بعض التوقعات إلى إمكانية اقتراب سعر الأوقية عالميًا من مستوى 6000 دولار إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وتصاعدت المخاوف الاقتصادية، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية ويرفع أسعار الأعيرة المختلفة إلى مستويات جديدة.
ويرى مراقبون أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتغيرات العالمية، سواء فيما يتعلق بأسعار الأوقية أو بتحركات الدولار، وهو ما يجعل الذهب في مصر مرشحًا لمزيد من التقلبات خلال الأشهر المقبلة.

















0 تعليق