هديل عويس: تصريحات ترامب تجاه "الناتو" تعكس قناعاته القديمة وأهدافه الانتخابية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت هديل عويس الباحثة في السياسات الخارجية، إن تصريحات الرئيس دونالد ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) في سياق هذه الحرب، لا تنفصل عن رؤيته الراسخة تجاه الحلف، وهي الرؤية التي عبر عنها منذ ولايته الرئاسية الأولى والثانية، إذ لم يكن يرغب في استنزاف أموال الولايات المتحدة على الحلف، ومارس ضغوطًا على الدول الأوروبية لزيادة إسهاماتها المالية، بل إن تصريحاته السابقة افتقرت أحيانًا إلى الصبغة الدبلوماسية حين تساءل عن جدوى التدخل مع الأوروبيين في الحرب العالمية.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن موقف ترامب اليوم يرتكز على قناعاته الشخصية، مضافًا إليها سبب جديد يدفعه لنبذ الحلف والدول الأوروبية، وهو رفضهم القاطع للانخراط مع الولايات المتحدة في خيار عسكري ضد الجانب الإيراني.

 وأشارت إلى أن هذا الموقف الأوروبي كان متوقعًا؛ فالدول الأوروبية اتسم موقفها باللين تجاه إيران حتى في عهد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وكانوا يفضلون لعب دور الوسيط. ومع ذلك، لا يزال الفريق الدبلوماسي المحيط بترامب يحاول انتزاع أي شكل من أشكال الدعم من الحلف، لرغبة واشنطن في إيجاد إجماع سياسي عالمي يؤيد حملتها العسكرية التي لا تحظى بدعم واسع.

عقبت على تصريحات ترامب المتضاربة عبر منصة "إكس"، أنها موجهة في المقام الأول للداخل الأمريكي؛ حيث يسعى ترامب لإيصال رسائل مفادها أن الولايات المتحدة تحقق انتصارًا في الحرب وأن الأهداف باتت قريبة المنال، بل وادعى في تدويناته أن النظام الإيراني قد تغير فعليًا، وذلك بهدف طمأنة الشعب الأمريكي.

ولفتت الدكتورة إلى أن السواد الأعظم من الشعب الأمريكي لا يولي اهتمامًا كبيرًا بتفاصيل السياسة الخارجية، بل إن الكثيرين قد لا يدركون حقيقة دخول بلادهم في صراع بالشرق الأوسط، أو قد يخلطون بين إيران والعراق لتشابه الأسماء. لذا، يتبنى ترامب لغة غامضة ليؤكد للجمهور أن الأمور تحت السيطرة، خشية تأثر المواطن الأمريكي بالتداعيات الاقتصادية المرتقبة للحرب، خاصة ارتفاع أسعار الوقود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق