أتخذت الحكومة قرارا برفع الحد الأدني للإجور خلال فترة حاسمة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط والتي تتزامن مع الحرب الإمريكية - الإسرائيلية على إيران، وأكد الدكتور محمد الجوهري الخبير الاقتصادي، أن قرار الدولة الخاص بزيادة الأجور رغم ضغوط الحرب والأزمات العالمية لم يكن رفاهية بل ضرورة اقتصادية واجتماعية فرضتها طبيعة المرحلة.
حرب إيران
ويؤكد الخبير الاقتصادي أن الحكومة واجهت معادلة صعبة، فمن ناحية، هناك ارتفاع حاد في الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة الاستيراد، ومن ناحية أخرى تآكلت دخول المواطنين بشكل واضح، وبالتالي، كان لابد من التدخل لاحتواء هذا التراجع في القوة الشرائية، خاصة لدى الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
رفع فاتورة الطاقة عالميا ومحليا
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحرب لم تؤثر فقط على أسعار الطاقة، بل امتدت لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، مما انعكس مباشرة على الأسواق المصرية المحلية، وهنا، تصبح زيادة الأجور أداة لتخفيف الصدمة وليس حل جذري للأزمة.
وشدد الخبير الاقتصادي محمد الجوهري، أن القرار الخاص برفع الحد الأدني للإجور يحمل بعد استراتيجي، حيث تسعى الدولة للحفاظ على استقرار المجتمع ومنع اتساع الفجوة الاجتماعية، فعدم التحرك في ظل هذه الظروف كان قد يؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة بشكل أكبر، وهو ما قد ينعكس سلبا على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ويؤكد أن الدولة لا تنظر إلى زيادة الأجور بمعزل عن باقي السياسات، بل ضمن حزمة أوسع تشمل دعم السلع الأساسية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتشجيع الإنتاج المحلي، لتقليل الاعتماد على الخارج.
هل هناك مخاوف من عجز الموازنة؟
وفيما يتعلق بالمخاوف من زيادة عجز الموازنة، أوضح الجوهري أن الحكومة تدرك هذه المخاطر، لكنها تراهن على أن تحفيز الطلب المحلي بشكل مدروس، إلى جانب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، يمكن أن يدعم النشاط الاقتصادي ويعوض جزء من التكلفة.
ويختتم بأن زيادة الأجور في توقيت الأزمات تعكس توجه لحماية المواطن من تداعيات خارجية لا يتحكم فيها، وأن نجاح هذه الخطوة سيظل مرتبطا بقدرة الدولة على السيطرة على التضخم وتحقيق توازن حقيقي بين النمو والاستقرار.
اقرأ أيضا:
سيناريوهات المواجهة.. كيف استعدت الحكومة لسيناريوهات تفاقم حرب إيران؟
خبير اقتصادي يوضح مسار خريطة التحالفات الاقتصادية لمصر بعد الحرب

















0 تعليق