عقب المصادقة على قانون الإعدام.. نادي الأسير الفلسطيني: سنواصل تحرّكنا ضده على كافة المستويات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال أمجد النجار مدير عام نادي الأسير الفلسطيني، في ظل مصادقة ما يُسمى "الكنيست الإسرائيلي" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، نقف أمام مرحلة بالغة الخطورة في تاريخ الحركة الأسيرة، تُنذر بتداعيات جسيمة على مصير آلاف الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وأضاف النجار في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هذه الخطوة جاءت بعد سنوات طويلة من محاولات منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي فرض تشريع يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، رغم سجلّها الحافل بعمليات الإعدام الممنهجة خارج إطار القانون، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال جريمة الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.

وقال النجار إن هذا القانون يُعدّ انتهاكًا صارخًا وجسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكّل أداة إضافية ضمن منظومة القمع والإبادة التي تمارسها سلطات الاحتلال داخل السجون والمعسكرات، حيث يتعرض الأسرى لسياسات تعذيب ممنهجة تستهدف تصفيتهم جسديًا ونفسيًا.

وأشار النجار إلى أنه في وقت ينشغل فيه العالم بالحرب الدائرة، تمضي إسرائيل في ترسيخ منظومة قانونية عنصرية تستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر، في ظل عجز دولي واضح وتواطؤ متكرر، تجلّت ملامحه خلال الجرائم المرتكبة بحق شعبنا.

وأكد النجار أن هذه المرحلة تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الاستهداف الشامل للوجود الفلسطيني، من خلال تكريس سياسات التطهير العرقي، والتهجير القسري، وترسيخ نظام الفصل العنصري، وتوسيع أدوات الإبادة لتطال حتى فضاءات الاحتجاز.

ورغم النداءات المتكررة التي وجّهتها المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي، والرسائل التي تم إرسالها إلى الجهات المختصة، إلا أن هذا القانون قد تم إقراره، الأمر الذي يحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

وتابع النجار "نؤكد أننا سنواصل تحرّكنا على كافة المستويات، ومخاطبة أحرار العالم، استنادًا إلى حق شعبنا الثابت في تقرير المصير ونيل الحرية، وحرية الأسرى، مؤكدين أن تداعيات هذه الجرائم لن تقتصر على الشعب الفلسطيني، بل ستمتد آثارها إلى المنظومة الإنسانية جمعاء، في ظل استمرار الإفلات من العقاب".

مطالب نادي الأسير الفلسطيني 

وطالب النجار بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى.

كما طالب بضرورة التعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية باعتبارها مؤسسات تُشرعن سياسات عنصرية، والعمل على عزلها دوليًا، بما يشمل إنهاء عضويتها في البرلمانات والاتحادات الدولية.

وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون.

وطالب بضرورة التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية، تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق