أستاذ تربية: 12 فرقًا حاسمًا بين طلاب الثانوية العامة المتفوقين وغير المتفوقين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن الفروق بين طلاب الثانوية العامة المتفوقين وغير المتفوقين لا تعود بالأساس إلى فروق كبيرة في مستوى الذكاء، مشيرًا إلى أن أغلب طلاب هذه المرحلة يتمتعون بمستويات متقاربة من القدرات العقلية، لكن هناك مجموعة من العوامل والمهارات السلوكية والتنظيمية التي تصنع الفارق الحقيقي في النتائج.

وأوضح أن أول هذه الفروق يتمثل في وضوح الأهداف، حيث يمتلك الطالب المتفوق رؤية محددة لما يسعى إليه، ويضع خططًا واضحة ومتدرجة لتحقيق هذه الأهداف، بينما يعاني غير المتفوق من غموض الأهداف أو غيابها، فضلًا عن عدم امتلاكه خطة واضحة يسير عليها.

وأضاف أن الانضباط يعد عنصرًا حاسمًا في التفوق، إذ يلتزم الطالب المتفوق بتنفيذ خططه بدقة، ويحافظ على انتظامه في الحضور والمذاكرة وإنجاز المهام في مواعيدها دون تأجيل، في حين يغلب على غير المتفوق التراخي والتسويف وتأجيل الواجبات، ما يؤدي إلى تراكمها وصعوبة إنجازها.

وأشار إلى أن الدافعية تلعب دورًا كبيرًا في التميز، حيث يستمد الطالب المتفوق دافعه من داخله ورغبته في النجاح، بينما يعتمد غير المتفوق على دوافع خارجية مثل الثناء أو المكافآت، وقد تكون هذه الدوافع ضعيفة أو غير مستقرة.

وفيما يتعلق بـ إدارة الوقت، أكد أن الطالب المتفوق يحرص على تنظيم يومه ووضع جداول زمنية للمذاكرة والمراجعة والالتزام بها، على عكس غير المتفوق الذي يفتقر لهذه المهارة، ما يؤدي إلى إهدار الوقت دون تحقيق إنجاز حقيقي.

ولفت إلى أن طريقة المذاكرة تمثل فارقًا جوهريًا، حيث يعتمد المتفوق على الفهم والتحليل واستخدام أدوات مثل التلخيص والخرائط الذهنية، بينما يكتفي غير المتفوق بالحفظ والاستظهار دون فهم عميق للمحتوى.

وأوضح أن المثابرة من أهم سمات الطلاب المتفوقين، إذ يمتلكون القدرة على مواجهة الإحباط والاستمرار في بذل الجهد رغم التحديات، في حين قد يستسلم غير المتفوق سريعًا للشعور بالإحباط ويفقد حماسه.

وأشار أيضًا إلى أهمية البيئة المحيطة، حيث يحرص الطالب المتفوق على التواجد وسط أشخاص إيجابيين وطموحين، ويوفر لنفسه بيئة مناسبة للمذاكرة تساعد على التركيز، بينما يتأثر غير المتفوق غالبًا ببيئة سلبية أو غير محفزة.

وأكد أن التركيز يمثل عنصرًا فارقًا، فالمتفوق يستطيع توجيه انتباهه نحو ما يدرسه ومقاومة المشتتات، على عكس غير المتفوق الذي يتشتت بسهولة ولا يستطيع السيطرة على مصادر الإلهاء.

وتابع أن نظرة الطالب إلى التفوق تختلف، حيث يراه المتفوق نتيجة طبيعية للجهد والعمل المستمر، بينما قد يربطه غير المتفوق بالحظ أو الصدفة، وهو ما ينعكس على سلوكه الدراسي.

وأضاف أن نظرة الطالب لنفسه تلعب دورًا مهمًا، إذ يتمتع المتفوق بثقة في قدرته على تحقيق أهدافه، بينما يعاني غير المتفوق من شعور بالعجز أو الشك في إمكانياته.

واختتم بأن عادات العقل المنتجة، مثل المثابرة وتنظيم التفكير وتحمل الغموض، تميز الطلاب المتفوقين، إلى جانب حرصهم على الاستفادة من مختلف مصادر التعلم، في حين يكتفي غير المتفوق بمصادر محدودة ولا يسعى لتطوير أدواته، مؤكدًا أن التفوق ليس صدفة، بل نتيجة منظومة متكاملة من السلوكيات الإيجابية والمهارات المكتسبة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق