قال العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن استهداف إسرائيل لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في جنوب لبنان يأتي في إطار محاولة واضحة لتحجيم دور هذه القوات ومنعها من أداء مهامها الأساسية في المراقبة والرصد على طول الخط الأزرق.
وأوضح عرب، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الاستهدافات إلى الضغط على قوات اليونيفيل ودفعها نحو الانسحاب أو تقليص نشاطها في المنطقة، خاصة أن وجودها يشكل عامل رصد وتوثيق مهم لما يحدث ميدانيًا في الجنوب اللبناني.
وأشار إلى أن قوات اليونيفيل ليست قوات قتالية أو رادعة، بل هي قوات حفظ سلام تتمثل مهمتها الأساسية في متابعة الأوضاع الأمنية ورفع تقارير دورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التطورات على الأرض، وهو ما يجعل دورها أقرب إلى التوثيق والمراقبة منه إلى التدخل العسكري.
وأضاف أن إسرائيل كانت تعارض في الأساس تمديد ولاية هذه القوات، والتي من المقرر أن تنتهي بنهاية العام الحالي، معتبرًا أن الضغط عليها ميدانيًا قد يكون جزءًا من محاولة التأثير على قرار تمديد عملها.
وفي سياق متصل، لفت العميد فواز عرب إلى أن الوضع الميداني في جنوب لبنان ما زال معقدًا، موضحًا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن حتى الآن من تحقيق تقدم حاسم في مناطق استراتيجية مثل بنت جبيل أو الخيام، رغم عمليات التدمير الواسعة التي تشهدها المنطقة، وذلك بسبب طبيعة المواجهات التي تعتمد على أسلوب "حروب العصابات" القائمة على الكر والفر.


















0 تعليق