قالت الدكتورة مونيكا ويليام، الباحثة المشاركة بالمركز الوطني للدراسات، إن التحركات المصرية القطرية الأخيرة تعكس نموذجًا للتنسيق العربي القائم على الإرادة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، معتبرة أن هذا التنسيق تحول إلى أداة مؤثرة في إدارة الأزمات الإقليمية.
وأوضحت ويليام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف"، أن أهمية التنسيق بين القاهرة والدوحة تتضاعف في ظل حساسية التوقيت، مع تداخل أزمات قطاع غزة والتصعيد الإقليمي والملف الإيراني.
وأشارت إلى أن تطابق المواقف المصرية والقطرية لم يعد مجرد تصريحات، وإنما انعكس على التحركات السياسية، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، وحصر السلاح وتعزيز دور اللجنة الوطنية الفلسطينية.
وأضافت أن التوصل إلى قبول الفصائل الفلسطينية بحصر السلاح جاء نتيجة جهود مصرية قطرية متواصلة، إلا أن التصريحات الإسرائيلية المتشددة تمثل تحديًا أمام تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية.
وأكدت أن التعويل على الدور الأمريكي يرتبط بامتلاك واشنطن أدوات ضغط مؤثرة على الجانب الإسرائيلي، بما يمكنها من تحويل التفاهمات إلى التزامات عملية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية تحمل المجتمع الدولي مسئولياته.
وفيما يتعلق بأمن الخليج، أوضحت أن مصر تنظر إلى أمن دول الخليج باعتباره إحدى دوائر الأمن القومي المصري، وأن استقرار الخليج ينعكس على استقرار المنطقة وأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وشددت على أهمية التنسيق المصري القطري لضمان سلامة خطوط الملاحة، وتبادل المعلومات والإنذار المبكر، إلى جانب توحيد الرسائل الداعية إلى خفض التصعيد ودعم آليات الأمن البحري.
















0 تعليق