أمين الفتوى يحذر من التفرقة بين الأبناء: العدل مطلوب في العطاء والمشاعر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من التفرقة والتمييز بين الأبناء، مؤكدًا أن العدل بينهم لا يقتصر على الأمور المادية والهبات، وإنما يمتد أيضًا إلى المشاعر والاهتمام والرعاية والحنان.

هناك فرق بين الإحسان إلى أحد الأبناء وفقًا لحاجته وبين تفضيل ابن على باقي إخوته

وأوضح خلال برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، أن هناك فرقًا بين الإحسان إلى أحد الأبناء وفقًا لحاجته، وبين تفضيل ابن على باقي إخوته بدافع المحبة الشخصية، مشيرًا إلى أن الأم أو الأب قد يهتمان بطفل صغير بصورة أكبر لأنه قليل الحيلة، أو يوليان الابن المريض اهتمامًا إضافيًا خلال فترة مرضه، وهذا لا يمثل ظلمًا أو تفرقة، لأنه مرتبط باختلاف احتياجات الأبناء.

لمشكلة تبدأ عندما يتحول الأمر إلى تفضيل دائم لأحد الأبناء على الآخرين

وأضاف أن المشكلة تبدأ عندما يتحول الأمر إلى تفضيل دائم لأحد الأبناء على الآخرين، سواء في العطاء أو المعاملة أو المشاعر، مؤكدًا أن الشريعة حثت على العدل بين الأبناء.

واستشهد الطحان بحديث سيدنا النعمان بن بشير، عندما أراد أحد الصحابة أن يشهد النبي صلى الله عليه وسلم على هبة خص بها بعض أبنائه دون الآخرين، فقال له النبي: «لا أشهد على زور»، ثم سأله عما إذا كان يريد أن يكون أبناؤه جميعًا بارين به، فأجابه بنعم، فأمره بالتسوية بينهم في العطية.

وأكد أمين الفتوى أن هذا المبدأ لا ينبغي أن يتوقف عند حدود الأموال والهبات، بل ينبغي أن يمتد إلى التعامل اليومي داخل الأسرة، من خلال الحرص على منح الأبناء قدرًا من العطف والرعاية والاهتمام، مع مراعاة احتياجات كل منهم.

وشدد على أهمية تحقيق الموازنة بين المساواة والاحتياج، بحيث يحصل كل ابن على ما يحتاج إليه دون أن يشعر الآخرون بالظلم أو التمييز، باعتبار أن حسن التعامل بين الأبناء من مقتضيات الفطرة السليمة والتوجيه الشرعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق