ترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، صلوات تدشين كنيسة مارجرجس والأمير تادرس بمنطقة مطار النزهة في الإسكندرية.
وشاركه في صلوات التدشين عدد من أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، منهم الأنبا هيرمينا، الأسقف العام بالإسكندرية، والأنبا بافلي، الأسقف العام بالإسكندرية.
وأكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن غنى الإيمان هو الثروة الحقيقية التي لا تفنى، مشيرًا إلى أن كل ما على الأرض يأتي بتدبير سماوي.
قصة عيد الصليب: حين نطق الحجر ودمعت الخشبة
وخلال العظة، توقف البابا عند قصة تاريخية تُقرأ في السنكسار، تعود إلى القرن الرابع الميلادي، وتفسر الاحتفال بعيد الصليب، قائلًا إن رجلين مسيحيين فقيرين ذهبا إلى رجل يهودي غني طلبًا للمال، فاشترط عليهما أن ينكرا المسيح ويطعنا صليبًا بحربة مقابل حصولهما على المال.
وحين نفذا ما طلبه، ظهر دم حقيقي من الخشبة، مما أثار دهشة اليهود وأدى إلى إيمان الكثيرين.
وعلق قائلًا: "كم يعيش الإنسان في غنى الإيمان وهذا هو الغنى الحقيقي، باعتبار أن كل ما يصير على الأرض يأتي من السماء".
دور الراعي: الصلاة لا الإدارة وحدها
وأوضح البابا أن من أعظم نعم الله على الإنسان وجود رعاة أنقياء وأتقياء، مؤكدًا أن الوظيفة الأولى والأخيرة للكاهن هي الصلاة من أجل الشعب باعتبارها عمل السماء، ولفت إلى أن الكاهن يصلي دائمًا بصيغة الجماعة قائلًا: "اجعلنا مستحقين…".
وأضاف: "نؤمن في الكنيسة أن أبونا عضو في كل أسرة، ومهما كانت الكنيسة صغيرة وإمكانياتها محدودة، فهي جزء من السماء؛ لأن الراعي يوصل صوت المسيح".
الكنيسة أم حنون ورسائل شخصية من السماء
دعا البابا تواضروس المؤمنين إلى الاستعداد دائمًا لسماع رسائل الله الشخصية من خلال قراءات الكنيسة والقداسات والليتورجيات.
واستشهد بقصة الأنبا أنطونيوس الذي سمع دعوة الكمال في الكنيسة، مشيرًا إلى تجربته الشخصية حين دخل الدير، وقرأ الإنجيل لثلاثة أيام متتالية بالآية نفسها المطمئنة: "لا تخف أيها القطيع الصغير، لأن أباكم قد سُرَّ أن يعطيكم الملكوت".
واختتم العظة بالتأكيد على دور الكنيسة كأم تحذر أبناءها باستمرار من محبة العالم الفاني، مبينًا بقوله: "ويا بخت الكنيسة التي فيها راعٍ صالح، ورعية تسمع صوت الراعي".












0 تعليق