هل الجامعة تضمن وظيفة؟.. بين «وهم كلية القمة» ومتطلبات سوق العمل المتغيرة (ملف)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لسنوات طويلة، ظل اختيار الكلية الجامعية في مصر مرتبطًا بفكرة بسيطة تسيطر على الطلاب وأسرهم، وهي أن الحصول على مجموع مرتفع يعني الوصول إلى «كلية قمة»، وأن دخول هذه الكلية يمثل خطوة شبه مضمونة نحو وظيفة جيدة ومستقبل مهني مستقر، لكن التغيرات المتسارعة في سوق العمل والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أعادت طرح السؤال من جديد، فهل ما زالت الكلية قادرة على ضمان الوظيفة، أم أن المهارات التي يمتلكها الطالب أصبحت أهم من اسم الكلية والشهادة التي يحملها.

بينما تتغير طبيعة الوظائف وتظهر مهن جديدة وتتراجع فرص مهن أخرى، يواجه التعليم الجامعي تحديًا يتمثل في قدرته على مواكبة هذه التحولات، خاصة أن تعديل البرامج والمقررات يحتاج إلى وقت، في حين يستطيع سوق العمل أن يتغير خلال فترة أقصر بكثير، وهو ما يخلق فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يحتاجه عندما يبدأ رحلة البحث عن وظيفة.

ويقدم ثلاثة متخصصين، هم الدكتور محمد علي عز العرب، والدكتور محمد عزام، والدكتور محمد فتح الله، رؤى مختلفة تتقاطع في نقطة أساسية، وهي أن الحصول على الشهادة الجامعية لم يعد كافيًا بمفرده لضمان الوظيفة، وأن مستقبل الطالب يرتبط كذلك بالمهارات التي يمتلكها، وقدرته على التعلم المستمر، ومدى ملاءمة التخصص لقدراته واحتياجات سوق العمل.

السؤال لم يعد «مجموعك كام؟»

يرى الدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ الكبد المتفرغ ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد
السكرتير العام لجمعية السرطان المصرية والمستشار الطبي للجمعية المصرية للحق في الدواء، أن المشكلة الأساسية في منظومة التعليم العالي تتمثل في وجود فجوة بين ما يحصل عليه الطالب داخل الجامعة وبين ما يحتاجه سوق العمل، موضحًا أن السؤال التقليدي الذي يطرح على الطالب بعد الثانوية العامة يجب أن يتغير من التركيز على المجموع واسم الكلية إلى البحث عن المهارات التي يمتلكها الطالب ويمكن أن يقدم بها قيمة حقيقية لصاحب العمل.

الدكتور محمد علي عز العرب
الدكتور محمد علي عز العرب

ويؤكد د.عز العرب أن سوق العمل لم يعد ينظر إلى الشهادة باعتبارها المعيار الوحيد لتقييم الخريج، وإنما أصبح يهتم بصورة أكبر بالجدارات والمهارات التي يستطيع الشخص توظيفها في أداء العمل، وهو ما يجعل الحصول على الشهادة مجرد خطوة ضمن مسار مهني أطول وليس ضمانًا لوظيفة محددة.

ويشير أستاذ الكبد المتفرغ إلى أن المشكلة لا تتعلق بالطالب وحده، وإنما تمتد إلى طبيعة البرامج الجامعية نفسها، إذ تحتاج المناهج واللوائح إلى وقت طويل حتى يتم تعديلها، بينما تتغير التكنولوجيا وطبيعة الوظائف بوتيرة أسرع، وهو ما قد يؤدي إلى تخرج الطالب بمهارات لا تتطابق بالكامل مع المهارات التي يحتاجها السوق عند دخوله إليه.

ويرى د.عز العرب أن مواجهة هذه الفجوة تتطلب إعادة هندسة التخصصات والبرامج الجامعية، بحيث تصبح أكثر قدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وإدخال المهارات الجديدة بدلًا من انتظار سنوات طويلة حتى يتم تعديل المناهج بعد اتساع الفجوة بين التعليم وسوق العمل. 

«طالب القمة» أهم من «كلية القمة»

من جانبه، يؤكد الدكتور محمد عزام، استشاري إدارة التكنولوجيا، أن الكلية لا تضمن وظيفة، موضحًا أن سوق العمل نفسه يتغير باستمرار، وأن بعض التخصصات التي كانت تتمتع بفرص عمل قوية في الماضي قد تصبح فرصها أضعف نتيجة التحولات التكنولوجية وتغير طبيعة الوظائف.

الدكتور محمد عزام
الدكتور محمد عزام

ويرى د.عزام أن أهم ما يجب أن يحصل عليه الطالب خلال سنوات الجامعة ليس فقط المعلومات المرتبطة بتخصصه، وإنما القدرة على التعلم المستمر، لأن المهارات المطلوبة في سوق العمل يمكن أن تتغير بعد سنوات قليلة من التخرج، وقد يجد الخريج نفسه أمام وظائف وأدوات جديدة لم تكن موجودة وقت دراسته.

ويؤكد أن التعلم لا يتوقف عند الحصول على الشهادة، فالطالب عندما يستهدف وظيفة معينة عليه أن يبحث عن المهارات والجدارات المطلوبة لها، ثم يعمل على اكتسابها من خلال الدورات والتدريب والتعلم الذاتي، حتى يكون قادرًا على التأهل للوظائف الجديدة أو الأكثر طلبًا.

ويشير استشاري إدارة التكنولوجيا إلى أن القدرة على التعلم الذاتي والمستمر أصبحت من أهم المهارات التي يمكن أن يخرج بها الطالب من الجامعة، لأنها تساعده على التعامل مع التغيرات التي تطرأ على سوق العمل طوال حياته المهنية. 

ويرفض د.عزام فكرة التعامل مع بعض الكليات باعتبارها «كليات قمة» تضمن النجاح المهني، مؤكدًا أن الأصح هو أن يكون الطالب نفسه «طالب قمة»، من خلال دراسة المجال الذي يحبه ويتميز فيه والعمل على تطوير قدراته.

ويوضح أن الواقع العملي يكشف أن خريج كلية يتم تصنيفها اجتماعيًا باعتبارها من «كليات القمة» قد لا ينجح بالضرورة في سوق العمل، بينما يستطيع خريج كلية أخرى لا تحمل التصنيف نفسه أن يصل إلى مواقع مهنية متقدمة إذا امتلك المهارات والخبرات المطلوبة.

ويؤكد استشاري إدارة التكنولوجيا أن صاحب العمل لا ينظر إلى الشهادة فقط، وإنما يهتم كذلك بشخصية المتقدم، وقدرته على العمل وسط مجموعة، وإدارة وقته، والاندماج في بيئة العمل الجديدة، إلى جانب قدرته على تعلم أشياء جديدة بصورة مستمرة. 

المناهج الحالية لا تواكب سرعة سوق العمل

في المقابل، يرى الدكتور محمد فتح الله، أستاذ القياس والتقويم والإحصاء النفسي والتربوي بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي ورئيس مجلس أمناء المؤسسة القومية للبحوث والاستشارات والتدريب، أن المناهج الجامعية الحالية لا تواكب بصورة كافية سرعة التغيرات التي يشهدها سوق العمل.

الدكتور محمد فتح الله
الدكتور محمد فتح الله

ويشير د. فتح الله إلى أن التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا ومصادر الطاقة وغيرها من المجالات تؤدي إلى تغيرات مستمرة في طبيعة الوظائف، حيث تختفي بعض الوظائف، ويزداد الطلب على وظائف أخرى، وتظهر وظائف جديدة نتيجة هذه التطورات.

ويرى أن هذه التغيرات تفرض الحاجة إلى إعادة النظر في المقررات والمناهج والبرامج الجامعية، وإجراء ما وصفه بـ«هندرة» لهذه المنظومة حتى تصبح أكثر قدرة على مواكبة التغيرات التي تحدث في سوق العمل.

ولا يقتصر التطوير المطلوب، بحسب د. فتح الله، على تغيير محتوى المقررات، وإنما يجب أن يشمل نواتج التعلم المستهدفة وأساليب التدريس والتعلم والأنشطة، بحيث تتم إعادة صياغة المنظومة التعليمية بصورة أكثر شمولًا. 

هل تتحول الجامعة إلى «مصنع موظفين»؟

رغم تأكيد الدكتور محمد فتح الله ضرورة مواكبة التعليم لاحتياجات سوق العمل، فإنه يرفض أن تتحول هذه الاحتياجات إلى العامل الوحيد الذي يحدد ما يجب أن يتعلمه الطالب.

ويوضح أستاذ القياس والتقويم والإحصاء النفسي والتربوي بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي أن مهمة التعليم لا تقتصر على تأهيل الطالب لصاحب العمل، وإنما تشمل بناء شخصيته، وتنمية وعيه، وتعزيز انتمائه وهويته، وترسيخ قيم الانضباط والالتزام، وبالتالي فإن متطلبات صاحب العمل يمكن أن تكون أحد العناصر التي تؤخذ في الاعتبار، لكنها لا يجب أن تكون المحور الوحيد الذي تقوم عليه العملية التعليمية.

ويؤكد د. فتح الله أن التعليم مطالب بإعداد الطالب لمواجهة التطورات التي تحدث في المجتمع وسوق العمل، لكن مع الحفاظ على دوره الأوسع في بناء الإنسان، وهو ما يجعل العلاقة بين التعليم وسوق العمل بحاجة إلى توازن، وليس إلى خضوع كامل لأحد الطرفين.

المجموع.. هل يكفي لاختيار الكلية؟

يطرح تغير سوق العمل سؤالًا آخر حول الطريقة التي يختار بها الطلاب تخصصاتهم، وهل ما زال مجموع الثانوية العامة معيارًا كافيًا لتحديد مستقبل الطالب.

ويرى الدكتور محمد فتح الله أن مجموع الثانوية العامة يظل معبرًا عن قدر من التحصيل الدراسي للطالب، وأن مكتب التنسيق يمثل حتى الآن ضمانة لتحقيق العدالة في توجيه الطلاب وفقًا لمجموعهم، لكنه يرى في الوقت نفسه إمكانية تطوير منظومة القبول من خلال اختبارات الاستعدادات والقدرات التي تتناسب مع طبيعة بعض التخصصات.

ويوضح أن بعض الكليات تحتاج بالفعل إلى قدرات محددة، كما يحدث في بعض التخصصات التي تتطلب اختبارات قدرات، ولذلك يمكن أن يكون لكل كلية أو تخصص اختبار يقيس استعداد الطالب للنجاح فيه، بدلًا من الاعتماد على المجموع وحده. 

أما الدكتور محمد علي عز العرب فيرى أن الاعتماد المفرط على «المجموع الرقمي» باعتباره العامل الأساسي في تحديد مستقبل الطالب يحتاج إلى مراجعة، لأن الدرجة التي يحصل عليها الطالب في الثانوية العامة لا تستطيع وحدها التنبؤ بقدراته الإنتاجية أو مدى نجاحه في مجال مهني معين.

وهنا تلتقي رؤية الدكتور محمد علي عز العرب مع رؤية الدكتور محمد فتح الله في نقطة أساسية، وهي أن المجموع يمكن أن يكون أحد معايير الاختيار، لكنه لا ينبغي أن يكون المعيار الوحيد الذي يحدد مستقبل الطالب.

كيف يختار الطالب تخصصه؟

اختيار الكلية لا يتم عادة وفق رغبة الطالب وحدها، وإنما يتداخل فيه المجموع، ورغبات الأسرة، وآراء الأصدقاء، والصورة الاجتماعية لبعض التخصصات، إضافة إلى تصور الطالب نفسه عن الوظيفة التي يريد الوصول إليها.

ويرى الدكتور محمد فتح الله أن اختيار الطالب يجب أن يكون مزيجًا من الميول والاتجاهات والمجموع ورغبة الوالدين وآراء المحيطين به، بحيث لا يتم التعامل مع عامل واحد باعتباره المحدد الوحيد للمستقبل.

لكن الدكتور محمد عزام يركز على أهمية أن يدرس الطالب المجال الذي يحبه ويتميز فيه، لأن اختيار التخصص لمجرد أنه يحمل لقب «كلية قمة» قد لا يؤدي إلى النجاح إذا لم يكن الطالب قادرًا على التميز داخله.

ومن هنا تظهر أهمية الانتقال من سؤال «ما الكلية الأعلى؟» إلى سؤال أكثر واقعية وهو «ما المجال الذي أستطيع أن أتميز فيه، وما المهارات التي أحتاج إلى اكتسابها حتى أكون قادرًا على المنافسة؟».

التكنولوجيا تغير معنى التخصص الجامعي

يرى الدكتور محمد عزام أن التطور التكنولوجي أصبح عاملًا رئيسيًا في تغيير طبيعة الوظائف، وهو ما يجعل الاعتماد على الدراسة الجامعية وحدها غير كافٍ، خاصة في المجالات التي تتغير أدواتها بسرعة.

ويقدم مثالًا بخريج الهندسة الذي يريد العمل في مجال التصنيع المتقدم، موضحًا أن شهادة الهندسة وحدها لا تكفي، وإنما يحتاج الخريج إلى القدرة على التعامل مع أجهزة التصنيع الحديثة، والآلات الذكية، والتطبيقات التي يدخل فيها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب فهم سلاسل الإمداد وغيرها من المهارات المرتبطة بالمجال.

ويعني ذلك أن اسم التخصص يظل مهمًا باعتباره قاعدة معرفية، لكن المهارات العملية هي التي تحدد مدى قدرة الخريج على الاستفادة من هذه القاعدة في سوق العمل. 

وفي الاتجاه نفسه، يشير الدكتور محمد علي عز العرب إلى ضرورة إعادة هندسة التخصصات لتصبح أكثر ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرامج البينية، بحيث تستطيع التخصصات المختلفة مواكبة التحولات التي يشهدها العالم.

ويرى أن التغيير لا ينبغي أن يقتصر على تخصصات التكنولوجيا، وإنما يمتد إلى المجالات الطبية والإنسانية والقانونية والتجارية، بما يسمح بظهور مسارات دراسية تجمع بين أكثر من مجال معرفي. 

التدريب.. الحلقة التي تربط الجامعة بسوق العمل

إذا كانت المشكلة الأساسية تتمثل في الفجوة بين المعرفة النظرية ومتطلبات التطبيق، فإن التدريب العملي يصبح أحد الحلول المهمة.

ويقترح الدكتور محمد علي عز العرب أن يتحول التدريب الميداني إلى جزء أساسي من تجربة الطالب الجامعية، بحيث يكون تدريبًا حقيقيًا ومعتمدًا ومرتبطًا بالتخصص، وليس مجرد نشاط شكلي خلال الإجازة الصيفية.

كما يطرح فكرة وجود مجالس للمهارات القطاعية تضم ممثلين عن الجهات المهنية والصناعية والتكنولوجية، بحيث تتم مراجعة البرامج التعليمية بصورة دورية وفقًا للتغيرات التي يشهدها كل قطاع.

ويهدف هذا التصور إلى ألا ينتظر الطالب حتى لحظة التخرج ليكتشف طبيعة المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وإنما يتعرف عليها تدريجيًا خلال سنوات الدراسة ويبدأ في اكتسابها مبكرًا. 

من المسؤول عن سد الفجوة؟

تكشف تصريحات المصادر الثلاثة أن مسؤولية معالجة الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا تقع على طرف واحد.

فـالدكتور محمد علي عز العرب يركز على ضرورة تطوير البرامج الجامعية والتخصصات والتدريب وإعادة تأهيل أعضاء هيئة التدريس بما يتناسب مع التحولات الرقمية، بينما يركز الدكتور محمد عزام على مسؤولية الطالب في التعلم الذاتي والمستمر وعدم انتظار الجامعة لتزويده بكل مهارات حياته المهنية.

أما الدكتور محمد فتح الله فيؤكد أن تحديث التعليم يجب أن يكون شاملًا، بحيث يشمل المقررات ونواتج التعلم وطرق التدريس والأنشطة، مع الحفاظ على الدور الأوسع للتعليم في بناء شخصية الطالب وليس فقط إعداده لوظيفة محددة. 

وهكذا تصبح المعادلة أكثر وضوحًا، فالجامعة مطالبة بأن تكون أكثر مرونة، والطالب مطالب بأن يكون أكثر استعدادًا للتعلم المستمر، وسوق العمل مطالب بأن يكون أكثر ارتباطًا بالعملية التعليمية، دون أن يتحول التعليم إلى مجرد وسيلة لإنتاج موظفين.

هل توجد كلية تضمن الوظيفة؟

بعد مقارنة رؤى الدكتور محمد علي عز العرب والدكتور محمد عزام والدكتور محمد فتح الله، تبدو الإجابة واضحة، وهي أن الكلية لا تضمن وظيفة بمفردها.

لكن ذلك لا يعني أن اختيار الكلية أصبح بلا أهمية، أو أن الشهادة الجامعية فقدت قيمتها، وإنما يعني أن الشهادة أصبحت جزءًا من منظومة أكبر تضم المهارات والتدريب والخبرة والقدرة على التعلم المستمر.

فـالدكتور محمد علي عز العرب يركز على ضرورة إصلاح المنظومة التعليمية وربطها بالمهارات المطلوبة في سوق العمل، بينما يؤكد الدكتور محمد عزام أن الطالب نفسه يجب أن يتحول إلى «طالب قمة» يمتلك مهارات تمكنه من المنافسة، ويضع الدكتور محمد فتح الله أهمية تطوير المناهج والبرامج مع عدم اختزال مهمة التعليم في تلبية احتياجات أصحاب الأعمال فقط.

وبالتالي، فإن السؤال الذي ينبغي أن يسبق اختيار الطالب لرغباته الجامعية ربما لم يعد «ما الكلية التي تضمن لي وظيفة؟»، وإنما «ما التخصص الذي يناسب قدراتي وميولي، وما المهارات التي يحتاجها، وهل أمتلك القدرة على تطوير نفسي كلما تغير سوق العمل؟».

ففي سوق سريع التغير، قد تتبدل الوظائف وأدواتها، لكن الخريج الذي يمتلك أساسًا معرفيًا جيدًا، ومهارات عملية، وقدرة على التعلم والتكيف، سيكون أكثر استعدادًا لمواجهة المستقبل من خريج يعتمد فقط على اسم الكلية أو الشهادة التي يحملها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق