أكد النائب د. أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن نهر النيل ليس ملكًا لدولة، ولا يجوز أن يكون أداة للهيمنة أو فرض الأمر الواقع، وإنما هو شريان حياة يجمع شعوب ودول حوض النيل، ويجب أن تحكمه قواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
وأضاف سليمان، أن التصريحات التي تتحدث عن التحكم في مياه النيل أو التعامل معها باعتبارها حقًا حصريًا لإثيوبيا تمثل طرحًا مرفوضًا، ولا يمكن أن تكون أساسًا لعلاقات مستقرة بين دول القارة الإفريقية.
وأوضح أن مصر دولة تؤمن بالتعاون والتنمية، وتدعم حق إثيوبيا وسائر دول حوض النيل في التنمية، لكن التنمية لا يمكن أن تكون على حساب حقوق الشعوب الأخرى أو أمنها المائي، كما أن فرض سياسة الأمر الواقع لا يصنع حقوقًا ولا يغير من قواعد القانون الدولي.
وقال إن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تقبل المساومة أو الانتقاص، ومصر تمتلك من الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية ما يمكنها من الدفاع عن حقوقها المشروعة، في إطار رؤية الدولة التي تجمع بين الحفاظ على الحقوق وفتح أبواب الحوار والتعاون.
وتابع قائلا: "من موقعنا في مجلس النواب ولجنة الشؤون الإفريقية، نؤكد أن إفريقيا في حاجة لبناء جسور التعاون لاتدشين مشروعات للهيمنة، وإلى شراكات تحقق التنمية لا سياسات تفرض واقعًا أحاديًا على دول المصب".
وأوضح: "نأمل أن تدرك القيادة الإثيوبية أن مستقبل العلاقات المصرية الإثيوبية لا ينبغي أن يُبنى على التصريحات الاستفزازية أو فرض الأمر الواقع، وإنما على الاحترام المتبادل، والالتزام بالقانون الدولي، وعدم الإضرار، والتوصل إلى تفاهمات تحفظ مصالح جميع الأطراف".
واختتم سليمان تصريحاته: "النيل يجمعنا كشعوب، لكنه في الوقت ذاته حق وحياة لملايين المصريين، ولن تقبل مصر المساس بأمنها المائي أو تحويل النهر إلى أداة للضغط السياسي".










0 تعليق