تنظم الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، ندوة بعنوان «النيل في ذاكرة مصر: بين التراث المكتوب ومسارات التاريخ المعاصر»، وذلك في إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية بـوفاء النيل، وبالتعاون بين مركز تحقيق التراث ومركز تاريخ مصر المعاصر.
وتقام الندوة بعد غد الاثنين 17 أغسطس، في الحادية عشرة والنصف صباحًا، وتتناول المكانة التي احتلها نهر النيل في الذاكرة الحضارية والتاريخية المصرية، باعتباره أحد أهم العناصر التي أسهمت في تشكيل حياة المصريين، وتركت حضورًا واضحًا في المصادر والمخطوطات والوثائق، فضلًا عن ارتباطه بمسيرة التنمية ومشروعات الري عبر التاريخ الحديث.
وتبدأ فعاليات البرنامج العلمي بورقة بحثية يقدمها الدكتور حسام أحمد عبدالظاهر، الباحث بمركز تحقيق التراث، تحت عنوان «مخطوطات النيل العربية بدار الكتب المصرية»، حيث تسلط الورقة الضوء على ما تضمه مقتنيات دار الكتب من مخطوطات عربية تتناول نهر النيل، وما تكشفه هذه المصادر من جوانب معرفية وتاريخية مرتبطة بالنهر ودوره في حياة المجتمع المصري.
ويواصل البرنامج استعراض مسار آخر من تاريخ النيل في مصر الحديثة، من خلال ورقة يقدمها الدكتور رزق حسن نوري، الباحث بمركز تاريخ مصر المعاصر، بعنوان «ترويض النيل: مشروعات الري في مصر في القرن التاسع عشر»، والتي تتناول جهود الدولة ومشروعات الري التي ارتبطت بمحاولات تنظيم مياه النهر والاستفادة منها في دعم الزراعة ومواجهة التحديات المرتبطة بالفيضان والجفاف.
وتختتم أعمال الندوة ببحث يقدمه الدكتور صالح محمد عمر، الباحث بمركز تاريخ مصر المعاصر، بعنوان «مصر والسودان في إطار وادي النيل: تاريخ من التعاون والتكامل»، متناولًا أبعاد العلاقة التاريخية بين دولتي المصب، وما جمعهما من روابط جغرافية وحضارية وتاريخية في إطار وادي النيل.
وتأتي الندوة في سياق اهتمام وزارة الثقافة ودار الكتب والوثائق القومية بإعادة قراءة المصادر التراثية والتاريخية، وإبراز دور النيل في تشكيل الذاكرة المصرية، وربط التراث المكتوب بالتطورات التاريخية التي شهدتها مصر والمنطقة عبر العصور.














0 تعليق