تعد ضربة الشمس من أخطر الحالات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، إذ تحدث عندما يفشل الجسم في تنظيم حرارته وترتفع درجة حرارته إلى مستويات خطيرة، وتحتاج الحالة إلى تدخل طبي عاجل، لأن تأخر العلاج قد يؤدي إلى تلف الدماغ وأعضاء أخرى في الجسم.
وخلال السطور التالية نستعرض أعراض ضربة الشمس، وأهم الإسعافات الأولية التي يجب معرفتها.
ما أعراض ضربة الشمس؟
من أهم العلامات التي تستدعي الانتباه ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، مع تغير في الحالة العقلية أو السلوك، ويظهر المصاب في صورة ارتباك أو هذيان، وقد يواجه صعوبة في الكلام أو المشي، أو يصبح شديد النعاس، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي أو حدوث تشنجات.
كما قد يعاني المصاب من صداع شديد، ودوخة، وغثيان أو قيء، وتسارع ضربات القلب والتنفس، ويكون الجلد ساخنًا، ولا ينبغي اعتبار وجود التعرق أو غيابه عاملًا حاسمًا لاستبعاد ضربة الشمس.
ماذا تفعل فورًا عند الاشتباه في ضربة الشمس؟
أول خطوة هي طلب المساعدة الطبية العاجلة، لا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستتحسن من تلقاء نفسها، وفي الوقت نفسه يجب نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل، وإبعاده عن مصدر الحرارة، والبدء في تبريد جسمه بأسرع ما يمكن.
يمكن إزالة الملابس الزائدة، واستخدام الماء البارد ووسائل التبريد المتاحة، مثل الكمادات الباردة أو المراوح، مع التركيز على خفض حرارة الجسم.
هل يمكن إعطاء المصاب الماء؟
إذا كان الشخص فاقد الوعي أو مشوشًا أو غير قادر على البلع بشكل طبيعي، فلا يجب إعطاؤه الماء أو أي مشروب، لأن ذلك قد يؤدي إلى الاختناق، أما إعطاء السوائل بالفم فلا ينبغي أن يكون أولوية في حالة الاشتباه بضربة الشمس، خصوصًا مع تغير الوعي؛ الأولوية هي التبريد السريع وطلب الرعاية الطبية.
ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟
إذا كان فاقد الوعي لكنه يتنفس، يجب وضعه في وضعية آمنة مناسبة ومراقبة تنفسه حتى وصول المساعدة الطبية، أما إذا كان لا يتنفس بشكل طبيعي، فيجب البدء بإنعاش القلب والرئتين إذا كنت مدربًا على ذلك، واتباع تعليمات خدمات الطوارئ عبر الهاتف.
لا تنتظر توقف التعرق
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن ضربة الشمس لا تحدث إلا عندما يتوقف المصاب عن التعرق، فقد يستمر المصاب في التعرق، خاصة في المراحل المبكرة أو عند حدوث ضربة الشمس بسبب المجهود البدني. لذلك فإن ارتفاع الحرارة الشديد مع اضطراب الوعي أو السلوك أهم بكثير من وجود التعرق أو غيابه.
من الأكثر عرضة لضربة الشمس؟
يمكن أن تصيب ضربة الشمس أي شخص يتعرض لحرارة شديدة، لكنها تكون أكثر خطورة لدى الأطفال وكبار السن، والأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا شديدًا في الأجواء الحارة، والعاملين في الأماكن مرتفعة الحرارة.
كما يزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو يتناولون أدوية تؤثر في تنظيم حرارة الجسم أو توازن السوائل.
كيف تقي نفسك من ضربة الشمس؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بتجنب التعرض المباشر للحرارة لفترات طويلة، خاصة خلال أشد ساعات اليوم حرارة، وشرب الماء بانتظام، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة.
كما يفضل تقليل المجهود البدني في الأجواء شديدة الحرارة، والبحث عن أماكن باردة أو مكيفة، وعدم ترك الأطفال أو أي شخص داخل سيارة متوقفة حتى لفترة قصيرة.
متى تكون الحالة طارئة؟
أي شخص يعاني من ارتفاع شديد في حرارة الجسم مصحوبًا بالارتباك، أو تغير الوعي، أو الإغماء، أو التشنجات يحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة.
ولا ينبغي محاولة علاج ضربة الشمس في المنزل فقط أو الانتظار حتى تنخفض الحرارة، لأن سرعة تبريد الجسم والحصول على الرعاية الطبية عاملان مهمان في تقليل خطر المضاعفات.

















0 تعليق