القمص إبراهيم حنا: صوم العذراء يحفظ الهوية الروحية للأجيال القبطية في أوروبا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المهجر ومصر، احتفالاتها بموسم صوم السيدة العذراء القديسة مريم، من خلال إقامة صلوات القداسات الإلهية والنهضات في مختلف الكنائس المسيحية.

تعيش كنائس إيبارشية النمسا والقطاع الألماني بسويسرا، تحت رعاية نيافة الأنبا جابرييل، أسقف الإيبارشية، أجواء روحية مميزة خلال صوم السيدة العذراء مريم، الذي بدأ في السابع من أغسطس ويستمر حتى الحادي والعشرين منه، على أن تحتفل الكنيسة بعيد صعود جسد السيدة العذراء في الثاني والعشرين من أغسطس.

وقال القمص الدكتور إبراهيم إبراهيم حنا، راعي كنيسة القديس مارمرقس القبطية الأرثوذكسية بفيينا، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إن صوم السيدة العذراء يحتل مكانة روحية خاصة في قلوب الأقباط، سواء في مصر أو في بلاد المهجر، لما يحمله من محبة عميقة لوالدة الإله القديسة مريم، وما يرتبط به من صلوات ونهضات روحية وتسبيح وتمجيد.

وأضاف أن كنائس الإيبارشية في مدينة فيينا، ومنها كنيسة  عذراء الزيتون بالحي الثاني والعشرين وكنيسة السيدة العذراء  المنتصرة بالحي الخامس عشر بڤيينا، إلى جانب كنائس المدن النمساوية الأخرى، ومنها كنيسة السيدة العذراء والقديس موسى الأسود في غراتس وكنيسة الشهيد مارجرجس في لينز، فضلًا عن كنائس القطاع الألماني بسويسرا، تشهد خلال هذه الأيام برنامجًا روحيًا مكثفًا.

وأوضح أن البرنامج يشمل إقامة القداسات الإلهية، إلى جانب صلوات العشية والتمجيد والعظات الروحية، مشيرًا إلى أن الكنائس تشهد إقبالًا ملحوظًا من أبناء الشعب، ولا سيما الشباب والأطفال، الذين يشاركون بفاعلية في الصلوات والتسابيح وفرق الألحان والترانيم الكنسية.

وأشار القمص إبراهيم حنا إلى أن نيافة الأنبا جابرييل يضع سنويًا منهجًا متكاملًا لعظات نهضة صوم السيدة العذراء، يتناول القضايا الروحية والإيمانية والأسرية والاجتماعية التي تمس حياة الإنسان المعاصر، ويقدم لها معالجة مستندة إلى الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وأكد أن هذا المنهج يسهم في ترسيخ الإيمان والهوية القبطية الأرثوذكسية، ومساعدة الأجيال الجديدة على التعامل الواعي مع التحديات الفكرية والأخلاقية المعاصرة، من دون انعزال عن المجتمعات الأوروبية التي يعيشون فيها، بل في إطار من الاندماج الإيجابي القائم على المحبة والاحترام والشهادة المسيحية الصادقة.

وتابع أن العظات تُقدَّم باللغتين العربية والألمانية، ويشارك فيها آباء الإيبارشية، إلى جانب عدد من الخدام والشباب القبطي المولود في النمسا، بما يساعد أبناء الأجيال الجديدة على فهم الإيمان بلغتهم اليومية والارتباط بتراث كنيستهم الروحي والطقسي.

وأضاف أن الصلوات والتسابيح تُقام باللغات القبطية والعربية والألمانية، في صورة تعبّر عن خصوصية الكنيسة القبطية في المهجر؛ إذ تحافظ على جذورها الإيمانية والليتورجية العريقة، وفي الوقت نفسه تخدم أبناءها المولودين والناشئين في المجتمعات الناطقة بالألمانية.

واختتم القمص الدكتور إبراهيم إبراهيم حنا تصريحاته قائلًا: إنها أيام روحية مبهجة ينتظرها الشعب من عام إلى آخر، وتتحول فيها الكنائس إلى مدارس للصلاة والتسبيح والتعليم الروحي. كما تمثل نهضة صوم العذراء فرصة ثمينة لتجتمع الأسرة القبطية بكل أجيالها حول الكنيسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق