خريطة مشروعات الفوسفات الجديدة 2026 باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وضعت وزارة البترول والثروة المعدنية خلال 2026 ملف الفوسفات في مقدمة برنامجها لتعظيم القيمة المضافة، عبر بناء سلسلة إنتاج تبدأ بالاستكشاف وتأكيد الاحتياطيات، ثم استخراج الخام ورفع تركيزه، وتنتهي بإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة والمنتجات الكيماوية. 

خريطة مشروعات الفوسفات الجديدة 

وتستهدف التحركات الجديدة تقليص الاعتماد على تصدير الخام، وزيادة العائد الدولاري، ودعم احتياجات الزراعة، وتوطين التكنولوجيا، وتحويل مناطق الإنتاج في الوادي الجديد والبحر الأحمر إلى قواعد لصناعات تحويلية متكاملة.

وجاءت نتائج شركة فوسفات مصر لتوفر قاعدة إنتاجية للخطة، بعدما سجلت الشركة 4.02 مليون طن من الخام، مستحوذة على نحو 40% من السوق المصرية، مع استمرار نمو الإنتاج للعام الخامس على التوالي. 

وتعمل الشركة على إضافة كميات جديدة من منطقة غرب الموهوب خلال النصف الثاني من 2026، بالتوازي مع حفر آبار لتأكيد احتياطيات جديدة في غرب الموهوب وقلوع الصبايا.

ووجهت الوزارة بوقف إبرام عقود جديدة لتصدير الفوسفات الخام، مع احترام العقود السارية، ومنح الأولوية للمشروعات التي تجري عمليات تجهيز أو تصنيع محلي، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في إدارة الثروة الفوسفاتية.

ويمثل مجمع حمض الفوسفوريك في هضبة أبو طرطور قلب التحول الصناعي، كما بدأت الأعمال المبكرة بالموقع مطلع يناير 2026، بعد تجاوز عقبات أخرت المشروع، وتقدر استثمارات المرحلة الأولى بنحو 573 مليون دولار، بينما تضع بيانات أخرى التكلفة الإجمالية في حدود 658 مليون دولار.

وتستهدف المرحلة الأولى إنتاج 250 ألف طن سنويًا من الحمض التجاري، مع إمكان مضاعفة الطاقة عند استكمال المرحلة الثاني، كما أشارت بيانات تشغيلية حديثة إلى طاقة تقارب 450 ألف طن بتركيز 54%، وهو اختلاف يرتبط بأساس قياس المنتج وتركيزه.

ويستهلك المجمع نحو مليوني طن من خام الفوسفات سنويًا، ويضم وحدة لحمض الكبريتيك بطاقة 1.6 مليون طن، ومحطة لتوليد 33.5 ميجاوات من الحرارة الناتجة عن التشغيل، مع استهداف التشغيل التجاري في 2028.

وفي أبريل، وقعت فوسفات مصر وإندوراما الهندية عقد شراكة لإنشاء مجمع للأسمدة والكيماويات الأساسية بمنطقة السخنة الصناعية، وتبلغ استثمارات المرحلة الأولى 525 مليون دولار على مساحة 522 ألف متر مربع، بطاقة 600 ألف طن سنويًا، مع توجيه نحو 80% من الإنتاج للتصدير.

ويوفر المشروع قرابة 2500 فرصة عمل مباشرة أثناء التشغيل و500 فرصة خلال الإنشاء، بما يربط المناجم المصرية بمركز صناعي ولوجستي قريب من الموانئ والأسواق الخارجية.

وشهد يونيو توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة موفينج فيرت إيجيبت لدراسة مشروع متكامل في أبو طرطور، يشمل الاستكشاف والتقييم الجيولوجي ورفع تركيز الخام، تمهيدًا لإنتاج الأسمدة وحمض الفوسفوريك ومشتقاته، وتتضمن الدراسات تقييم فرص استخلاص العناصر الأرضية النادرة المصاحبة للفوسفات، ما يفتح مسارًا إضافيًا لمنتجات استراتيجية تستخدم في التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

وفي يوليو، انتقلت الخطة إلى نطاق أكبر عبر مذكرة تفاهم مع شركة جينيسيس المصرية للتعدين باستثمارات أولية موزعة على مراحل بقيمة 930 مليون دولار، ويستهدف المشروع على المدى الطويل تعدين 20 مليون طن من الخام سنويًا، وإنتاج 4 ملايين طن من المركزات، إلى جانب دراسة مجمع ينتج 500 ألف طن من حمض الفوسفوريك و500 ألف طن من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية،ويشمل البرنامج حفر 2.5 مليون متر طولي لبناء قاعدة بيانات وتحديث تقديرات المخزون وتأمين الخام للمجمع.

كما شهد يوليو توقيع اتفاقية مساهمين بين الهيئة وواديكو والسويدي كابيتال لتأسيس شركة تتولى تطوير وإنشاء وإدارة مصنع متكامل للأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة، ثم بحث الوزير في أغسطس خطوات تسريع التنفيذ.

وفي مسار مواز، عرضت مجموعة شينج فا الصينية خطة لاستثمار ملياري دولار على ثلاث مراحل بمنطقة المثلث الذهبي، بهدف إنشاء أكبر مركز صناعي للمجموعة خارج الصين قائم على تعدين الفوسفات وتصنيعه.

وتكشف هذه المشروعات عن انتقال سياسة الفوسفات من بيع الخام إلى إدارة سلسلة قيمة كاملة، مدعومة بتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية أكثر مرونة في الشراكات، وتراهن الوزارة على مساهمة هذا المسار في رفع حصة التعدين من أقل من 1% إلى نحو 5% أو 6% من الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق