الذهب يفقد مكاسبه منذ بداية 2026.. وعيار 21 يتراجع إلى 5850 جنيهًا

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مشهد أعاد حسابات المستثمرين والمتعاملين، واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية رحلة الهبوط خلال تعاملات الثلاثاء، لتدخل مرحلة جديدة من التراجع بعد أن فقد المعدن النفيس جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام الجاري، وسط موجة ضغوط عالمية انعكست بشكل مباشر على السوق المحلية.

وسجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا وتداولًا بين المصريين، انخفاضًا بنحو 90 جنيهًا ليصل إلى مستوى 5850 جنيهًا، وهو أدنى سعر يسجله خلال عام 2026، متأثرًا بتراجع أسعار الذهب عالميًا واستقرار سعر صرف الدولار داخل القطاع المصرفي دون حاجز 50 جنيهًا.

كسر حاجز 6000 جنيه يعزز موجة البيع في الأسواق

وأظهرت حركة التداول أن استمرار الذهب أسفل المستوى النفسي المهم عند 6000 جنيه للجرام زاد من الضغوط البيعية، بعدما فشل المعدن في العودة فوق هذا الحاجز خلال الأيام الماضية، ليتراجع دون مستوى 5900 جنيه ويقترب من منطقة 5850 جنيهًا.

وأكدت مؤشرات السوق أن التراجع المحلي لم يكن نتيجة عوامل داخلية فقط، بل جاء انعكاسًا مباشرًا للانخفاض الكبير في أسعار الذهب العالمية، خاصة مع وصول الأوقية إلى أدنى مستوياتها خلال نحو أسبوعين، وهو ما جعل حركة الأسعار الخارجية العامل الرئيسي في تحديد الاتجاه داخل السوق المصرية.

كما ساهم استقرار الدولار في تقليص تأثير العملة الأمريكية على أسعار الذهب، بعدما كانت تحركات سعر الصرف خلال الفترات السابقة أحد أبرز العوامل التي تدفع الأسعار المحلية إلى مستويات مرتفعة.

الفائدة الأمريكية والدولار يضغطان على المعدن الأصفر عالميًا

وعلى المستوى العالمي، تعرض الذهب لموجة بيع قوية مع ارتفاع الدولار الأمريكي إلى مستويات مرتفعة، في ظل تصاعد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

وتراجعت أونصة الذهب بنحو 2% خلال جلسة التداول، لتنخفض من مستويات افتتاح قرب 4192 دولارًا إلى حوالى 4091 دولارًا للأوقية، قبل أن تتحرك قرب مستوى 4109 دولارات، لتفقد أكثر من 100 دولار خلال جلسة واحدة.

ويترقب المستثمرون تحركات الأوقية عند مستوى 4100 دولار باعتباره منطقة دعم رئيسية، حيث إن كسرها قد يدفع الأسعار نحو اختبار حاجز 4000 دولار للأوقية.

وفي السوق المصرية، ساعد توافر السبائك والعملات الذهبية خاصة الأوزان الصغيرة في تهدئة حالة الضغط التي ظهرت خلال فترات زيادة الطلب، كما قلص الفارق بين الأسعار الفعلية والسعر العادل المرتبط بالسوق العالمية وسعر الصرف.

أسعار الذهب اليوم في مصر 

وكانت الفترة الماضية قد شهدت إقبالًا من بعض المستهلكين والمستثمرين على الشراء مع انخفاض الأسعار، إلا أن حالة الترقب الحالية دفعت عددًا من المتعاملين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لاتجاهات أوضح للسوق.

وتبقى توقعات أسعار الفائدة الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الذهب عالميًا، إذ إن ارتفاع العائد على الأصول المالية الأخرى يقلل جاذبية المعدن النفيس باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.

وتشير توقعات الأسواق إلى احتمالات مرتفعة بشأن تحركات جديدة للفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، ما يبقي الضغوط قائمة على الذهب خلال الفترة المقبلة، بينما تظل أعين المتعاملين في مصر متجهة إلى أداء الأوقية عالميًا باعتبارها المحرك الأبرز للأسعار المحلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق