برلماني: الدعم النقدي أكثر كفاءة.. ونجاحه مرهون بالتنفيذ الدقيق

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمثل أحد مسارات الإصلاح الاقتصادي المهمة التي تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة، مشددًا على أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بآليات التنفيذ وليس بالفكرة في حد ذاتها.

مزايا اقتصادية واجتماعية للدعم النقدي

وأوضح عبد الحميد أن الدعم النقدي يتمتع بعدد من المزايا الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها منح الأسر حرية اختيار احتياجاتها الفعلية، والحد من الهدر والتسرب، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الدعم، فضلًا عن تمكين الدولة من توجيه مواردها بكفاءة أعلى.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يؤكد أن التحول الكامل إلى الدعم النقدي لن يتم خلال العام المقبل، حيث خصصت الدولة نحو 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بالتوازي مع زيادة مخصصات برنامج "تكافل وكرامة" إلى نحو 55.2 مليار جنيه ليستفيد منه ما يقرب من 4.7 مليون أسرة، بما يعكس استمرار الدولة في تطبيق نهج تدريجي نحو تطوير منظومة الدعم.

أهمية تحديث قواعد البيانات وضمان العدالة

وأضاف أن هناك عددًا من التحديات الأساسية التي ينبغي التعامل معها قبل تنفيذ أي تحول شامل للدعم النقدي، يأتي في مقدمتها ضرورة امتلاك قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بصورة مستمرة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين واستبعاد غير المستحقين دون الإضرار بالأسر الأولى بالرعاية.

وشدد عبد الحميد على أهمية أن تواكب قيمة الدعم النقدي المتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم، حتى لا تتآكل القوة الشرائية للمستفيدين بمرور الوقت، لافتًا إلى أن الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم يمثل ضمانة أساسية لتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية.

جاهزية البنية التكنولوجية والإدارية

كما أكد ضرورة التأكد من جاهزية البنية التكنولوجية والإدارية للمنظومة الجديدة قبل التطبيق الكامل، بما يضمن انتظام صرف المستحقات ومنع أي أخطاء أو معوقات قد تؤثر على ملايين المواطنين المستفيدين من برامج الدعم.

وأكد النائب تامر عبد الحميد أن النقاش الدائر حاليًا يجب ألا يقتصر على مسألة التحول إلى الدعم النقدي من عدمه، وإنما يجب أن يركز على كيفية تنفيذ هذا التحول بصورة عادلة وآمنة وفعالة، تحقق الكفاءة الاقتصادية وتحافظ في الوقت ذاته على الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن أفضل استغلال ممكن لموارد الدولة دون المساس بحقوق المواطنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق