قال المهندس محمد الحارثي استشاري ريادة الأعمال والابتكار، إن تقدم مصر إلى المركز الـ35 عالميًا في مؤشر الصادرات التكنولوجية المتقدمة يعكس استثمارات الدولة خلال السنوات الماضية في تمكين جيل جديد من الشباب عبر برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية مثل مد خطوط الألياف الضوئية حتى القرى، ما أتاح فرص العمل عن بُعد وزاد من قدرة مصر على تصدير الخدمات الرقمية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن قطاع التعهيد لم يعد مقتصرًا على مراكز الاتصال التقليدية، بل توسع ليشمل تصدير البرمجيات والخدمات الرقمية عالية القيمة، مدعومًا بحوافز ضريبية للشركات الناشئة.
وأضاف أن مصر لم تعد مجرد سوق مستهلكة للتكنولوجيا، بل أصبحت منصة لإنتاج وتصدير القيمة المعرفية، حيث بلغت الصادرات الرقمية العابرة للحدود نحو 5.2 مليار دولار في 2025 مع استهداف مضاعفة الرقم خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن القطاع الرقمي أصبح متداخلًا مع قطاعات التعليم والصناعة والصحة، ما يعزز النمو الاقتصادي المتكامل، مضيفًا أن مصر جذبت استثمارات في مراكز البيانات الضخمة من شركات عالمية، بينها استثمارات صينية، وهو ما يضعها في موقع تنافسي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والدولية.
وأكد أن الحفاظ على تنافسية مصر في ظل التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي يتطلب استمرار التدريب والتمكين الرقمي للشباب، إلى جانب التركيز على البحث والتطوير التطبيقي في تقنيات الذكاء الاصطناعي محليًا، بما يشجع الاستثمار المحلي ويخدم القطاعات الأخرى.


















0 تعليق