أكد الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشئون الإيرانية، أن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تعكس حضورًا نشطًا ومستمرًا في ملفات التهدئة الإقليمية، مشيرًا إلى أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني يعكس عمق التنسيق الثنائي واتساع مساحة التشاور بين الدولتين في القضايا الإقليمية.
وأوضح، خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، أن الدبلوماسية القطرية تلعب دورًا بارزًا أيضًا في مسار الوساطة، من خلال تحركاتها واتصالاتها المباشرة مع طهران، بما يساهم في تحريك النقاط الخلافية ودفع مسار التفاهمات نحو الأمام، في ظل حالة من التعقيد التي تحكم المشهد الإقليمي.
وأشار إلى أن مصر تظل فاعلًا أساسيًا في التوازنات الإقليمية، نظرًا لسياساتها المنضبطة وغير المنحازة، مؤكدًا أنها تشارك بشكل مستمر في المشاورات المتعلقة بمسار جنيف، إضافة إلى الترتيب لعقد لقاء خماسي يضم مصر وقطر وتركيا والأردن وباكستان، بهدف وضع آليات تنفيذية للتفاهمات المرتقبة.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية من المفاوضات بين واشنطن وطهران ما زالت تتسم بغياب الثقة، حيث لا يمكن الحديث عن اتفاق نهائي شامل في ظل الاكتفاء بمسودات ومذكرات تفاهم قيد النقاش، مع تأجيل الملفات الشائكة مثل الأمن الإقليمي والملف النووي والأذرع الإيرانية إلى مراحل لاحقة تمتد لستين يومًا.
وأضاف أن طهران تسعى إلى تضمين عدد من الشروط في أي اتفاق محتمل، من بينها ضمانات أممية، ورفع تدريجي للعقوبات، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة، بما يضمن تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية متوازنة قبل الدخول في أي التزام نهائي.

















0 تعليق